إطلالة على ذاكرة مكناس عبر مساجدها

مكناس سيتي
2٬048 مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 15 أكتوبر 2012 - 11:48 مساءً
إطلالة على ذاكرة مكناس عبر مساجدها

مكناس سيتي: مكناس في 15 أكتوبر 2012، تزخر مكناس بتراث تاريخي حضاري ومعماري كبير، خاصة أنها كانت عاصمة المغرب على عهد السلطان مولاي إسماعيل. وتضم في كل ناحية منها أسوارا شامخة وأبوابا ضخمة ومساجد عتيقة، وقصورا فسيحة، ورياضات غناء وأسواق كثيرة، وأضرحة متعددة، وفنادق أصيلة، إضافة إلى السقايات…

كل هذه المآثر جعلت مكناس تتميز بشخصية خاصة جدا، وبتاريخ عريق، ما أدى إلى تصنيفها تراثا عالميا للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو في دجنبر 1996.

وسيحاول، مصطفى بنفايدة، الباحث في تاريخ مكناس، إبراز تاريخ ومعالم هذه المدينة العريقة بتناوله عدة محاور، أهمها مكناس : حياة مدينة، والأسوار والأبواب والقصور، والصهريج والأهرية، والمدارس، والمساجد والسقايات، والساحات والفنادق، وسبعة رجال بمكناس، وصالحات مكناس. والباحث بنفايدة، له منشورات عديدة بالعربية والفرنسية، إضافة إلى مساهمته في برامج تلفزيونية لفائدة قنوات فضائية عالمية منها المجد والقناة الكندية و”فرانس2″ وكلونيا الناطقة بالعربية و”فرانس3″، فضلا عن القنوات المغربية. كما أصدر كتبا ومؤلفات نظير “نظام الجهة بالمغرب، جهة مكناس تافيلالت، نموذجا 1999″، و”الأكاديمية الملكية العسكرية بين مجد الماضي وإشعاع الحاضر 2001″، و”مكناس جولة في التاريخ والمعالم، إضافة إلى العديد من المؤلفات بالفرنسية، منها المدارات السياحية بمكناس (بالفرنسية 2006) و”مكناس متحف في الهواء الطلق (بالفرنسية 2011).

تعتبر المساجد أهم سمات المدينة الإسلامية حيث تتمحور حولها الأحياء السكنية ومختلف الأنشطة. كما كان المسجد يتوسط المدينة حتى يتيسر الوصول إليه لصلاة الجمعة من مختلف أطرافها. يرى الباحث بنفايدة أن مكناس عرفت ظهور العديد من المنشآت الدينية منذ نشأتها، لما لها من أدوار هامة في حياة الأفراد والجماعات، تعليمية وتثقيفية إلى جانب دورها الرئيسي في التعبد، «تضم المدينة اليوم أزيد من مائة مسجد تختلف من حيث مساحتها وزخرفتها ووظائفها، إذ نميز مساجد الخطبة التي تقام بها صلاة الجمعة، وأخرى خاصة بالصلوات الخمس، فيما توجد مساجد أخرى صغيرة في بعض الأحياء تقام بها فقط صلاة العشاءين، لأنها تستغل نهارا لتعليم الصغار. ومن أهم وأقدم مساجد مكناس نذكر مسجد النجارين والمسجد الأعظم ومسجد لالة عودة ومسجد البرادعيين ومسجد الأزهر.

مسجد النجارين: يعرف بهذا الاسم لوقوعه في سوق النجارين. ويحمل اليوم اسم المسجد العتيق لأنه يعتبر أول مسجد للخطبة أقيم في عهد المرابطين. تبلغ مساحة هذا المسجد 550 مترا مربعا، ويتألف من أربعة صفوف وصحن، وباحات ومقصورة للخطيب وحفظ المنبر، ومستودع للقائم على التوقيت، وبيت الأموات. وبه اثنتا عشرة اسطوانة، إضافة إلى الأساطين المتصلة بالحائط. وفوق الأساطين أقواس يعلوها سقف المسجد. وله ثلاثة أبواب من بينها واحد صغير من الناحية الجنوبية وصومعة متوسطة الحجم.

المسجد الأعظم : يقع في حي حمام الجديد الموحدي، ما يؤكد انتماءه إلى العهد الموحدي . تبلغ مساحة المسجد 3500 متر مربع وعدد أقواسه 143 قوسا، فيما علو منارته يصل إلى 22 مترا، وعرض جدارها 5 أمتار ونصف.

ومن معالم هذا المسجد عدد أبوابه التي كانت تبلغ أحد عشر بابا، وعددها اليوم عشرة بعد إغلاق الباب الصغير الذي كان مخصصا للنساء، وهذه الأبواب هي : باب الكتب المجاور للمكتبة، وباب الجنائز المقابل لجامع الحجاج، وباب العدول الذي يشكل اليوم مدخلا للنساء، وباب الحفاة، وعبرها يتم الدخول إلى الصحن الذي تتوسطه نافورة، وباب الكنيف المقابل للمراحيض المقابلة للمسجد، إضافة إلى باب الزرائعيين، وهو عبارة عن باب صغير مخصص لدخول المؤذن ليلا إلى المسجد، يليه باب تربيعة الذهب، المقابل للقيسارية التي كانت من قبل محل بيع الحلي والمجوهرات، ثم باب الخضر، وهو باب لا يفتح إلا يوم الجمعة وأخيرا باب الحجر المقابل للمدرسة الفيلالية.

مسجد لالة عودة: أنشئ هذا المسجد ضمن القصبة المرينية سنة 1281 م. ويحمل اسم لالة عودة الوزكيتية والدة أحمد المنصور السعدي، لأنها أمرت بالتوسيعات والإصلاحات على نفقتها. ويمتد هذا المسجد على طول 160 مترا وعرض 48 مترا ، ويتكون من صفوف ورواقين جانبيين، يتوسطه صحن فسيح به نافورة من المرمر، وبهذا الصحن قبتان الأولى في الجهة الشمالية طولها 11 مترا، أما الثانية فتوجد في الجهة الجنوبية طولها 7أمتار وعرضها حوالي 6أمتار.

وللمسجد ثلاثة أبواب ويحتوي أيضا على مدرسة وبجانبها صومعة المسجد والتي يبلغ ارتفاعها حوالي 35 مترا يصعد إليها بسلم من 111 درجا. كما يوجد خلف هذه المدرسة صحن خارجي يتصل مباشرة بساحة لالة عودة وشرقه توجد دار الوضوء.

مسجد البرادعيين : تم بناء هذا المسجد سنة 1709 بأمر من السلطان مولاي إسماعيل على يد وزيره علي بن يشو.

تبلغ مساحة هذا المسجد 620 مترا مكعبا ويتكون من صفين وستة مباحات وصحن. وكان يتصف بعلو منارته التي انهارت في 19 فبراير 2010، وهي اليوم في طور إعادة البناء، ويحمل هذا المسجد اليوم اسم مسجد خناتة بنت بكار زوجة المولى إسماعيل. مسجد الأزهر: يعرف أيضا بجامع الأروى بني في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله سنة 1775.

تبلغ مساحة هذا المسجد أزيد من 5000 متر مربع بعد إضافة صحنه الفسيح، وبذلك يعد أوسع مساجد مكناس. ويتكون من أربعة صفوف ذات أقواس محمولة على أربعة وأربعين أسطوانة. وله أربعة أبواب ثلاثة كانت للعموم والرابع خاص بالسلطان، وبجانه توجد مدرسة وبيوت للطلبة تتوسطها نافورة.

إطلالة على ذاكرة مكناس عبر مساجدها

إطلالة على ذاكرة مكناس عبر مساجدها

إطلالة على ذاكرة مكناس عبر مساجدها

إطلالة على ذاكرة مكناس عبر مساجدها

عيسى الكامحي الصباح

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.