التاريخ يعيد نفسه “اغتيال شباط” و”استشهاد بنكيران” لعبة سياسوية اعتاد المغاربة عليها.

199 مشاهدة
أخر تحديث : السبت 11 فبراير 2017 - 11:56 صباحًا
التاريخ يعيد نفسه “اغتيال شباط” و”استشهاد بنكيران” لعبة سياسوية اعتاد المغاربة عليها.

مكناس سيتي

كان للتصريحات التي أدلى بها حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال وقع كبير، خلال استضافته بقناة “فرانس 24″، حول استعداده للتبرع بأعضائه سواء توفي بشكل طبيعي أو غير ذلك، وكذا المقال الذي نشره الموقع الرسمي للحزب ويقول إن شباط مهدد بالاغتيال، حيث أثارت الكثير من الجدل، خاصة أنه جاء في سياق أزمة تشكيل الحكومة، وكذا حديث المستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري بأن تصريحات شباط حول موريتانيا استعملت من لدن خصوم المملكة في القمة الإفريقية الأخيرة بأديس أبابا.

فتصريحات شباط والمقال المحذوف من الموقع الإلكتروني للحزب تعيد إلى الواجهة تصريحات كان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قد أدلى بها في عدد من المرات، أبدى فيها استعداده للاستشهاد، حيث قال عبد الإله بنكيران في أحد تجمعاته الخطابية: “مستعدون للفداء بأرواحنا ودمائنا وما تغلطوش.. ثقافتنا يا معشر القوم لا تعرفونها، ماتخوفونا لا بسجن، ولا بقتل، لا بحتى شي حاجة”.كلمات هي بمثابة عملة سياسوية تبرهن على قوة الشخصية لكسب نعاطف الجمهور الشعبوي.

كفانا استهتارا بذقون المغاربة و اعطوهم شيئا معقولا ينهظ بأوضاعهم الاجتماعية عوض الغور في كلام لايسمن ولا يغني من جوع ان مغاربة القرن الواحد والعشرين يختلفون عن مغاربة القرن التاسع عشر وحتى العشرون كل شيئ أصبح مفضوحا فجل المغاربة يسجلون لحظات يعبشونها لحظة بلحظة عبر المواقع الاجتماعية حتى أصبحت ترى الشفافية تتمشى على رجليها.

ورغم  تملص شباط من أية مسؤولية له في المقال الذي نشره الموقع الإلكتروني، فإن المقال حمل لغة حادة، بلغت إلى حد الحديث عن إمكانية اغتيال شباط في واد الشراط، الذي كان مسرحا لوفاة كل من أحمد الزايدي، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعبد الله باها، وزير الدولة السابق والذي كان كاتم أسرار بنكيران ،كأن الكاتب كان شاهدا على الواقعتين ورآى الفاعل.

وأورد المقال المحذوف أن “المقصود بأساليب واد الشراط جميع الأشكال التي تكتسيها التصفية الجسدية والمعنوية والمجتمعية لشخص ما، ابتداء من التصفية الجسدية عن طريق واد الشراط.

المغاربة ينتظرون تشكيل حكومة متماسكة للسهر على تنمية مستدامة تخدم الوطن والمواطنين كما يسهر على ذلك راعي الأمة أمير المؤمنين نصره الله ،الذي يمتطي جواده من البنوماتيك وينتقل بين المدن لتدشين المشاريع ويطير الى الدول والقارات لخلق شراكات وصداقات تعود على الوطن بالربح.هذا هو العمل الجاد عوض الجلوس في الركن للغور في حديث أعقم.

وتطرح هذه الخرجات التي يقوم بها السياسيون المغاربة سؤال الأسباب التي تدفعهم إلى البوح بها في سياقات خاصة، كما هو الشأن بالنسبة إلى السياق السياسي الحالي، وهل هي تعبير عن خطاب للمظلومية أم أنه فعلا توجد هواجس سياسية وتخوفات مما أسموه بـ”الدولة العميقة”. وهل هناك دولة وسط دولة؟

التاريخ يعيد نفسه “اغتيال شباط” و”استشهاد بنكيران” لعبة سياسوية اعتاد المغاربة عليها.
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.