المعرض الدولي للفلاحة في دورته السادسة بمدينة مكناس

مكناس سيتي
1٬304 مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 أبريل 2011 - 3:43 مساءً
المعرض الدولي للفلاحة في دورته السادسة بمدينة مكناس

مكناس سيتي : وجدة البوابة – ‘الفلاحة التضامنية’ محور فعاليات الدورة السادسة لمعرض الفلاحة: تنظم وزارة الفلاحة والصيد البحري، في الفترة من 27 أبريل الجاري إلى فاتح ماي المقبل بمكناس، الدورة السادسة للمعرض الدولي للفلاحة
وتتمحور أشغال الدورة حول “الفلاحة التضامنية”، التي تشكل الدعامة الثانية للمخطط الاستراتيجي “المغرب الأخضر”، وهو الموضوع الذي اختاره الاجتماع الأخير للمجلس الإداري للمعرض، المنعقد يوم 7 فبراير الماضي في الرباط.وعلى غرار الدورة الخامسة للتظاهرة، يمتد المعرض على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع، تضم 9 أقطاب لها علاقة بقطاع الفلاحة وتربية المواشي، هي قطب الجهات، والقطب المؤسساتي، والدولي، والإنتاجي، وقطب التجهيز الفلاحي، والطبيعة والبيئة، وتربية المواشي، وأخيرا قطب المكننة والسوق.

ومن المنتظر أن تشارك في المعرض 30 دولة، من مختلف القارات، كما يتوقع أن يناهز عدد الزوار 650 ألف زائر.

وتأتي الدورة السادسة من معرض الفلاحة في وقت دخل “المخطط الأخضر” سنته الرابعة، وهو المخطط الذي يراهن على تجاوز النظرة النمطية القائمة على أساس وجود فلاحة عصرية وأخرى تقليدية، من خلال خلق الظروف والشروط اللازمة لبناء قطاع فلاحي عصري منتج لقيمة مضافة عالية، إذ تتوقع وزارة الفلاحة تحقيق ناتج داخلي خام إضافي سنوي، يتراوح بين 70 و100 مليار درهم.

على صعيد الاستثمار، تهدف الخطة، التي تمتد إلى 2020، إلى بلوغ أكثر من مليون مقاولة فلاحية، وإحداث جيل جديد من الاستثمارات، تصل قيمتها الإجمالية إلى 10 ملايير درهم سنويا، عن طريق خلق 1500 مشروع، وتحقيق مساهمة ملموسة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لرفع مداخيل الفلاحين الصغار، الذين عانوا كثيرا بسبب مشاكل بنيوية، مرتبطة بطبيعة الأرض، والتقلبات المناخية، وضعف القدرات الاستثمارية والإنتاجية، ما جعلهم يعيشون في فقر مدقع.

وتتمثل الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية، المنتظر أن يوفرها المخطط، في خلق ما بين مليون ونصف مليون فرصة عمل إضافية، ورفع مداخيل حوالي 3 ملايين شخص في الوسط القروي، بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، إضافة إلى أهمية حجم الاستثمارات المرتقبة.

ويستند المخطط إلى أفكار أساسية، منها، على الخصوص، الرهان على جعل القطاع الفلاحي أحد محركات تنمية الاقتصاد الوطني، للسنوات المقبلة، والقطيعة مع التصور التقليدي، الذي يقابل بين الفلاحة العصرية والفلاحة الاجتماعية، عبر صياغة استراتيجية متميزة وملائمة، تهم كل الفئات في القطاع، وتجديد نسيج الفاعلين، وإعادة هيكلته، اعتمادا على نماذج “التجميع”.

وتقوم الخطة على دعامتين أساسيتين تستهدفان أكبر عدد من الفلاحين، الأولى تهم الفاعلين العصريين، وترمي إلى تطوير الفلاحة العصرية، التي تستجيب لقواعد السوق، على أساس مخططات لإنعاش وتطوير سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة عالية، مثل سلسلة الخضر، والحوامض، والزيتون، والأشجار المثمرة، أو ذات إنتاجية كبرى، مثل الحبوب في الأراضي الملائمة، والحليب، واللحوم، والدواجن.

وترمي الدعامة الثانية، موضوع الدورة الثالثة لمعرض مكناس، إلى تطوير مقاربة جديدة لمحاربة الفقر، المستشري في صفوف صغار الفلاحين الصغار، عبر الرفع من المدخول الفلاحي في المناطق النائية، بإنجاز 300 إلى 400 مشروع اجتماعي، في إطار 16 مخططا جهويا، ترتكز على نظام تمويل مبتكر، يتعامل مع الممولين الاجتماعيين، باعتبارهم مستثمرين.

ويتمحور المخطط حول ست أفكار قوية، تنطلق الأولى من كون الفلاحة “يجب أن تكون أحد محركات تنمية الاقتصاد الوطني”، عن طريق إحداث تأثير قوي على معدل نمو الناتج الداخلي الخام، وخلق فرص العمل، وإنعاش التصدير ومحاربة الفقر.

وتعتبر الفكرة الثانية أن الفلاحة هي “القطاع الاستراتيجي الذي يحتاج إليه المغرب، لربح مزيد من نقاط التنمية”، من خلال تبني شعار “فلاحة من أجل الجميع دون استثناء”، عبر استراتيجية متميزة ملائمة لكل فئة من الفاعلين، تقطع مع التصور التقليدي، الذي يقابل بين الفلاحة العصرية والفلاحة الاجتماعية وتأخذ في الاعتبار، تنوع الفاعلين وإكراهاتهم السوسيو- اقتصادية.

وتتعلق الفكرة الثالثة بضرورة معالجة المشكل الجوهري للفلاحة المغربية، الذي يتجلى في ضعف نسيج الفاعلين، باعتماد نماذج التجميع التي أبانت، عن نجاحها على الصعيد الدولي والوطني.

وتهم الفكرة الرابعة تشجيع الاستثمار الخاص، المصاحب بدعم عمومي، عند الضرورة، بينما تعتمد الفكرة الخامسة مقاربة تعاقدية لإنجاز ملموس بين 1000 و1500 مشروع، محددة على أساس نموذج اقتصادي هادف، عبر الاستفادة من مسلسل خوصصة أراضي “صوديا” و”صوجيطا”.

وتدعو الفكرة السادسة إلى عدم استبعاد أي سلسلة إنتاج، إذ يمكـن لكل السلاسل أن تحقق النجاح، الذي تتوقعه الأوساط الفلاحية، بتمكين الفاعلين من فـرص المشاركة في الاستراتيجية.

42 اتفاقية للتجميع
وقعت، أخيرا، 42 اتفاقية للتجميع، لفائدة 57 ألفا و800 مستفيد، بغلاف مالي إجمالي بلغ 5.3 ملايير درهم. وتهم هذه الاتفاقيات، الموقعة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري، ممثلة بوكالة التنمية الفلاحية، والمديريات الجهوية للفلاحة، والمجمعين، 33 مشروعا ذات طابع نباتي (3.8 ملايير درهم)، و9 ذات طابع حيواني (1.5 مليار درهم).

وتندرج الاتفاقيات في إطار عملية التجميع، التي تستهدف 1000 مجمع، في أفق سنة 2020، في ختام أشغال الندوة الوطنية حول التجميع، الذي يشكل إحدى الدعامات الأساسية لـ “مخطط المغرب الأخضر”، ترأس جلستها الافتتاحية وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش.

واعتمد “مخطط المغرب الأخضر” نظام التجميع، من أجل تجاوز الإكراهات الكبرى، التي يشهدها القطاع، خاصة ما يتعلق بتجاوز الإشكالية العقارية، والربط الجيد بين السوق وحلقة الإنتاج، وتعميم التجارب الجيدة، وحل إشكالية التمويل، من طرف المجمع، وتقاسم المخاطر بين المجمع والمجمعين.

ومنذ انطلاق “المخطط الأخضر” اتخذت مبادرات عدة، بهدف تحسين الإطار القطاعي لخلق مناخ مناسب ومشجع لمختلف مشاريع التجميع، مذكرا بالبرامج والاتفاقيات الموقعة مع مختلف الفاعلين، التي تحدد التزامات الأطراف، والأهداف وميكانيزمات التدبير الفعال.

المعرض الدولي للفلاحة في دورته السادسة بمدينة مكناس

المعرض الدولي للفلاحة في دورته السادسة بمدينة مكناس

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.