المغرب يترقب 950 مليارا من دول خليجية في أفق سنة 2019

مكناس سيتي
849 مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 ديسمبر 2017 - 12:27 مساءً
المغرب يترقب 950 مليارا من دول خليجية في أفق سنة 2019

كشف بنك المغرب، خلال اجتماع مجلسه الإداري الثلاثاء، أن هناك تباطؤا في توصل المملكة بمجموع هبات مجلس التعاون الخليجي. ويبدو أن التوتر الجاري منذ أشهر بين السعودية والإمارات والبحرين، من جهة، وقطر، من جهة أخرى، وانخفاض عائدات النفط في دول الخليج، من العوامل التي لعبت دورا مؤثرا في ذلك.

تقرير صادر عن المؤسسة المالية المغربية أشار إلى هذا التباطؤ حين أورد أنه “باحتساب التوصل بمبلغ يناهز 8 ملايير درهم برسم هبات دول مجلس التعاون الخليجي، يتوقع أن يصل عجز الحساب الخارجي الجاري متم السنة إلى 3.6 % من الناتج الداخلي الإجمالي بدلا من 4.4% في 2016، وأن تبلغ احتياطات الصرف 239 مليار درهم، ما يعادل 5 أشهر و24 يوما من الواردات”.

وأبرز التقرير أنه على المدى المتوسط، يرتقب أن تحافظ الصادرات على دينامية نموها وأن تظل وتيرة الواردات قريبة من مستواها الحالي؛ ذلك أنه مع احتساب هبات دول الخليج بواقع 7 مليارات درهم في 2018 و2.5 مليار درهم في 2019، أي ما يعادل 9.5 مليارات درهم (950 مليار سنتيم) في أفق عامين، “سيظل عجز الحساب الجاري في 3.6% من النتاج الداخلي الإجمالي في 2018، قبل أن يتقلص إلى 3.3 % في 2019”.

وكانت الخزينة العامة للمملكة قد كشفت، في شتنبر الماضي، استمراراً في تباطؤ وصول هبات دول مجلس التعاون الخليجي إلى المغرب، مثلما جرى رصده في نهاية غشت 2017، مبرزة أن هذه الهبات الخليجية لم تتجاوز 2.5 مليار درهم هذه السنة، مقابل 2.7 مليار درهم نهاية غشت من السنة الماضية، فيما كان قدر هذه الهبات في حدود 1.1 مليار درهم نهاية يونيو الماضي، وهو مبلغ دون المستوى مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي؛ إذ كان قد وصل إلى 1.9 مليار درهم.

وكانت أربع دول في مجلس التعاون الخليجي، هي السعودية والكويت والإمارات وقطر، التزمت في 2012، في سياق الربيع العربي، بتوفير هبات بقيمة خمسة مليارات دولار للمغرب؛ إذ تعهدت كل واحدة بـ 1.25 مليار دولار لتمويل مشاريع استثمارية في المغرب تتم دراستها وتقييمها من طرف لجان مشتركة، قبل التأشير على تحويل المبالغ المالية لإنجازها.

ادريس الفينة، خبير اقتصادي، قال إن الهبات المالية التي تمنح للمغرب من الخارج تبقى في الواقع دون استهلاك كامل، مبرزا أن “المغرب لا يستهلك تلك الخطوط التي تمنحها له الهبات نظرا لتعقد المساطر”، مضيفا أن الميزانية العامة المرصودة للقطاعات “لا تتعدى استهلاكها السنوي الكامل، بل يكون ضعيفا في بعض الأحيان”.

واستبعد المتحدث، في تصريح لهسبريس، أن يكون سبب التباطؤ في الهبات الخليجية الممنوحة إلى المغرب ذا خلفيات سياسية، موضحا أنه “لا يجب الاكتراث بأي تباطؤ حاصل لأنه وجب النظر إلى المساطر الداخلية وما إن تم احترام بنود الاتفاقيات الموقعة في هذا الشأن، وما إن قامت المؤسسات المغربية بتبرير مصاريف تلك الهبات”.

واعتبر الفينة أنه من الطبيعي أن تبرر الحكومة مصاريف الهبات التي تتلقاها من الخارج، وأن توضح مآلها وما إن كانت ستصرف في مشاريع استثمارية أو ذات علاقة بتأهيل المدن الكبرى في المملكة، وقال: “لا يجب تقديم تبريرات في التباطؤ بعيدة عن السياق، ولا يمكن لهبة من كل دول الخليج لا تتعدى مليار دولار فقط أن تثير أي مشكل”.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.