باحثون يقاربون "العربية" وتحديات المجتمع

مكناس سيتي
984 مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 27 ديسمبر 2017 - 11:33 صباحًا
باحثون يقاربون "العربية" وتحديات المجتمع

قال الباحث والإعلامي مصطفى غلمان إن “صورة اللغة العربية، ضمن الصور العامة للثقافة، تختزل جوانب خفية، تقابلها انتقائية في الولوج إلى التكنولوجيا والتناظر على مستويات مطبوعة بالبناء والتقصير، أو البناء والتوجيه؛ وهو ما يضع صورة الثقافة العربية في وسائل الإعلام المتاحة الجديدة في مأزق حقيقي يمس صورة الإنسان العربي، ونمط تفكيره، وعلاقته بالتحولات الكونية، والثقافة العولمية، ومنظومات التنوع الثقافي، وتحقق الحرية الثقافية، والاعتقاد الديني، وحقوق الإنسان وغيرها”.

باحثون يقاربون "العربية" وتحديات المجتمع

وأوضح مصطفى غلمان، خلال مشاركته في اليوم الدراسي المنظم بالكلية المتعددة التخصصات بمدينة خريبكة، الثلاثاء، أنه “لا حاجة للتأكيد مسبقا على سرعة الانتقال التكنولوجي والمعلومياتي وتحول نُظم المعرفة والنظم الاجتماعية وقياسات التطور الاتصالي على النحو الذي يشكل طفرة بليغة التعقيد، خصوصا في ما يتعلق ببنية التفكير الإنساني وارتكانه للنسبية، وعدم اليقين، والشك في جدوى عصر المعلومات الجديد”.

وأكّد غلمان، في مداخلته المُعَنونة بـ”اللغة العربية في خضمّ الوسائط الإعلامية الجديدة”، على أنه “من أجل محاولة تفكيك نظرية الانتقائية التي أخفت بلؤمها التكنولوجي الهلوَسيّ، وإفراغها عوالم متاهة العقل البشري من اللاوعي الفردي والنفسي إلى اللاوعي الجمعي التراثي والثقافي، لا بد من فصل الخطاب المستتر الكامن بين جدلية وضع المعرفة في قمة الوعي بالهوية، وبين وحدة الأخلاق التي توجه بوصلة تحقيق الهوية ذاتها”.

وجاءت مداخلة مصطفى غلمان خلال أشغال يوم دراسي بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، نظمه “مختبر البحث في اللغة والأدب والثقافة والبيئة”، بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، تحت شعار “اللغة العربية وتحديات مجتمع المعرفة”؛ فيما حرص المنظمون على تسطير برنامج متنوع للاحتفاء بالمناسبة، على شكل مداخلات علمية وفكرية وورشات ثقافية، بمشاركة خبراء وباحثين وأساتذة جامعيين من خريبكة والرباط ومراكش وسطات وبني ملال.

باحثون يقاربون "العربية" وتحديات المجتمع

وكان علي باجا، عميد الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، أشار في افتتاح اليوم الدراسي إلى أن “العولمة أصبحت حقيقة لا رجعة فيها، وجميع اللغات في العالم مهددة بالانكماش، لكن بدرجات متفاوتة، تختفي معها بعض اللغات، فيما تقاوم لغات أخرى من أجل الحفاظ على مكانتها في العالم”، لافتا إلى ضرورة “التعاون في ما بيننا لإنقاذ اللغات، خاصة على مستوى التعليم، عبر إثراء وتعزيز اللغة الأم بلغات أخرى، وتدريب لغويين ومترجمين جدد، وتعزيز البحث العلمي، والانفتاح على الحضارات”.

أما عبد الفتاح شهيد، بصفته أستاذا جامعيا وأحد أعضاء اللجنة التنظيمية، فأشار إلى أن “اللغة العربية تستحق أكثر من يوم عالمي للاحتفاء بها، نظرا لمكانتها وأهميتها في مختلف التخصصات التواصلية والفكرية والإعلامية والأدبية والثقافية”، مضيفا أن “الكلية ومختبر البحث في اللغة والأدب والثقافة والبيئة كرّسا سلوكا بيداغوجيا جديدا، يهدف إلى الانفتاح على المحيط وتبادل الخبرات، وتعزيز التنسيق مع النادي الطلابي للإبداع والفن، قصد إبراز الطاقات الطلابية الشابة في عدد من المجالات الفكرية والثقافية”.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.