جرادة: مشروع تنموي وازن يتعلق بالسياحة القروية مهدد بسبب إجراءات إدارية بخست انجازاته

مكناس سيتي
1٬870 مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 أكتوبر 2012 - 3:20 مساءً
جرادة: مشروع تنموي وازن يتعلق بالسياحة القروية مهدد بسبب إجراءات إدارية بخست انجازاته

محمد شركي/ وجدة البوابة – مكناس سيتي: مكناس في 4 أكتوبر 2012، اتصل بي صباح هذا اليوم  عضوان في جمعية تافرنت للتنمية التي تتخذ من نادي المهندسين  سابقا، والكائن بحي ابن رشد بمدينة جرادة مقرا لها من أجل إيصال نداء عاجل للمسؤولين في الجهة الشرقية  قصد تدارك مشروع تنموي رائد ووازن تتهدد إجراءات إدارية لم تراع إنجازاته الرائدة أيضا. ومعلوم أن جمعية تافرنت للتنمية عقدت شراكة مع  شركة إيكو ـ تور ـ جانا بخصوص مشاريع تنموية جاءت استجابة للإرادة الملكية من خلال الخطاب الملكي السامي سنة 2003 الذي أطلق المبادرة الوطنية الكبرى للتنمية البشرية. وجمعية تافرنت للتنمية  ندبت نفسها للعمل  لفائدة الساكنة الريفية والقروية المعوزة في الجهة الشرقية. ورسمت لهذه المهمة أهدافا على رأسها المساهمة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المستدامة في الجهة الشرقية، وتحديدا في ريفها وقطاعها القروي الممتد ما بين دبدو و وجرادة وبركان وأحفير والعيون الشرقية، وذلك من خلال وضع مشاريع لتنمية المجال البيئي والتعدد الحيوي فيه، فضلا عن المساهمة في دينامية التنمية البشرية من خلال دعم البنيات التحتية الصغرى في أرياف  وبوادي الجهة الشرقية ، وكذا دعم الأنشطة الانمائية لفائدة العنصر النسوي  والطفولة، إلى جانب دعم تنمية التراث السياحي والثقافي للجهة المستهدفة. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف أنجزت الجمعية عدة أنشطة منها مشاريع تنموية لفائدة الساكنة القروية من خلال تقوية قدرات البنيات المحلية سواء كانت تجمعات سكانية قروية، أم جمعيات مدنية، أم تعاونيات، أم فئات ذات احتياجات خاصة عن طريق أنشطة التكوين والتدريب والتحسيس . وفضلا عن ذلك أجرت الجمعية دراسات متعلقة بالإمكانيات الكفيلة بتنمية  بوادي وأرياف الجهة الشرقية. ومن أنشطة الجمعية تأجير مناطق القنص المراعي لمبدأ المحافظة على الثروات الحيوانية والنباتية على حد سواء باعتبارها من موارد التنمية في الجهة. والتقت أهداف جمعية تافرنت  التنموية مع مشروع  شركة إيكو ـ تور ـ جانا وهو مشروع مرتبط بالسياحة القروية والإيكولوجية والقنص السياحي. ومن أهداف هذا المشروع دعم الاستثمارات الموجودة في مجال السياحة القروية ،وسياحة القنص حيث أضاف مشروع هذه الشركة قيما مضافة إلى هذه الاستثمارات من أجل تثمين إمكانات هذه السياحية القروية بالجهة الشرقية. كما استهدف مشروع هذه الشركة الرقي بسياحة هادفة ومسؤولة محليا وجهويا وذات علاقة بالاستراتيجية الوطنية الخاصة بالسياحة القروية عن طريق إدماج مشروعها في هذه الاستراتيجية الوطنية، وذلك من خلال خلق شراكات مع مختلف الفاعلين وبمختلف مبادراتهم التنموية، الشيء الذي خلق مناصب شغل لفائدة الساكنة القروية المعوزة ،والتي تعاني من الفاقة والفقر عن طريقة مصاحبة مشروع هذه الشركة لمختلف أنشطة هذه الساكنة القروية المستهدفة لتمكينها من مداخيل مقابل أنشطتها الإبداعية. وبتلاحم جمعية تافرنت للتنمية مع  شركة  إيكو ـ تور ـ جانا تمت شراكات مع عدة أطراف منها وكالة تنمية الجهة الشرقية، ووكالة التنمية الاجتماعية، ووزارة السياحة، ومجلسها الجهوي، وزارة البيئة، وزارة الفلاحة، وإدارة المياه والغابات، ووزارة الصحة، ووزارة التربية الوطنية، وبرامج مشاريع التعاون الدولي، وعدة جمعيات  مدنية في الجهة الشرقية. وأنفقت الشركة وجمعية تافرنت من مالها الخاص مبلغ 140 مليون سنتيم من أجل إعادة تأهيل  نادي المهندسين  بحي ابن رشد بمدينة جرادة والذي تبلغ مساحته 3200متر مربع  وبه مرافق منها مقهى وغرف  سياحية، ومكتبة، ليكون هذا المقر نقطة انطلاق وإشعاع الجمعية والشركة التنمويتين معا. ووفر هذا المقر 7مناصب شغل ، كما أنه  خطط على المدى القريب للزيادة في هذه المناصب لتصل 24 منصبا، ولتصير على المدى البعيد 32 منصبا. وأنفقت الشركة والجمعية مبالغ مالية هامة من أجل بناء  مراكز إيواء سياحية جبلية  بكل من جبل لخضر ، عين الصيفية، تسوريين، تزي عين ألمو ، وعين الركادة، وهي مراكز مجهزة. كما أشرفت  جمعية تافرنت وشركة إيكو ـ تور ـ جانا  على تأهيل ما يزيد عن 20 مرشدا سياحيا جبليا  ، وتأهيل بعض النساء القرويات من أجل الطبخ المناسب للسياحة القروية. ومعلوم أن  الأهداف التنموية لهذه الجمعية  وشريكتها شركة إيكو ـ تور ـ جانا كانت متوقفة على  تأهيل مكان المشروع بنادي المهندسين بمدينة جرادة، وتوفير مراكز الإيواء القروية، وهو ما كلفهما معا مبالغ مالية مهمة مع   ضعف المساعدات  التي كان من المفروض أن تدعم مشروعهما التنموي ليكون لبنة هامة  ضمن مشاريع التنمية البشرية  المستدامة التي  خططت لها الإرادة الملكية السامية . وعوض أن يجد مشروع الجمعية التنموي وشريكتها الدعم من الجهات المسؤولة فإنه  واجه الإجراءات الإدارية حيث استدعيت  جمعية تافرنت  بواسطة المحكمة من أجل إبلاغها بضرورة التخلي عن  مقرها  الذي صرفت عليها  مبالغ  هامة  وذلك قبل أن تستكمل الجمعية وشريكتها تحقيق أهدافهما التنموية. وبلغ جمعية تافرنت أن السلطات المحلية  صارت تبحث عن جهة أخرى لتحل محلها  بتمويل أكبر من تمويل الجمعية والشركة معا. وجمعية تافرنت وجدت نفسها أمام مشاكل إدارية  وقانونية بسبب تمسكها بالبقاء في مقرها قصد مواصلة برامجها التنموية التي بدأت تؤتي أكلها بعد  تعبئة شاقة في أرياف وبوادي الجهة الشرقية حيث كان على الجمعية  أن  تتعامل مع الثقافة الريفية والقروية بطريقة ذكية من أجل ترسيخ ثقافة السياحة القروية التي استوعبتها شرائح من ساكنة الأرياف في الجهة الشرقية، في حين لا زالت السلطات تشكك في جدواها، وتبحث عن تفويت مقر الجمعية لغيرها من المقاولات ،علما بأن الجمعية وشريكتها ساهمتا معا في مشاريع لفائدة تمدرس الفتيان والفتيات القرويات وتطبيب الساكنة القروية، وتقريب المسافات بين أطراف الأرياف في الجهة الشرقية عن طريق سياحة القنص التي لا تعتبر مجرد رياضة، بل هي  وسيلة تواصل بين هواة السياحة القروية وسياحة القنص وبين ساكنة أرياف الجهة الشرقية الشيء الذي تتولد عنه مشاريع تنموية لفائدة الجهة. وأمام محاصرة الإجراءات الإدارية  والقانونية لمشروع جمعية تافرنت للتنمية لم تجد بدا من التوجه بنداء استغاثة إلى المسؤول الجهوي سيادة الوالي  المحترم لوضع قضيتها بين يديه، وهو المعروف باهتمامه الكبير بقضايا الجهة خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمشاريع التنموية لفائدة  الساكنة  القروية المعوزة. وعبر هذا المنبر الإعلامي  تود الجمعية أن  تحظى بلقاء مع سيادة الوالي المحترم من أجل إنقاذ مشروعها التنموي الواعد الذي صار مهددا، وهي على  ثقة بأن  المسؤول الجهوي سيمدها بالمساعدة والعون من أجل إنقاذ هذا المشروع  نظرا لشخصيته المتميزة، وخصاله الحميدة، وقدرته على تفهم انشغالات وهموم الأفراد والجمعيات في الجهة الشرقية.

جرادة: مشروع تنموي وازن يتعلق بالسياحة القروية مهدد بسبب إجراءات إدارية بخست انجازاته

جرادة: مشروع تنموي وازن يتعلق بالسياحة القروية مهدد بسبب إجراءات إدارية بخست انجازاته

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.