خبراء يوصون بإصلاح التعليم واتباع النموذج المغربي لتطوير إفريقيا

مكناس سيتي
106 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 17 ديسمبر 2017 - 6:14 صباحًا
خبراء يوصون بإصلاح التعليم واتباع النموذج المغربي لتطوير إفريقيا

خلص كبار المسؤولين والخبراء المتخصصين في الشؤون السياسية والاقتصادية الدولية إلى أن إصلاح التعليم واتباع النموذج المغربي الاقتصادي والأمني سيرفعان من حظوظ إفريقيا لدخول نادي الكبار، الذي يضم حصريا مجموعة دول أوروبا وأمريكا وبعض الدول الأسيوية وأستراليا.

واعتبر معظم المشاركين في منتدى الحوارات الأطلسية حول التحديات التي تجابه القارة الإفريقية، المنعقد بمدينة مراكش، أن الوصفة التي يمكنها أن تساهم في نهضة إفريقيا تمر أساسا عبر إصلاح التعليم والصحة واتباع نموذج مبتكر في التعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية للمساهمة في توسيع شبكة الطاقة الكهربائية باستعمال الطاقات المتجددة، على غرار ما فعل المغرب، والشروع في وضع أسس حقيقية لصناعة الأدوية، مرورا بالمقاولات الاجتماعية، ومشاريع متنوعة موجهة للنهوض بأوضاع النساء والأطفال والشباب، وولوج التعليم والتكوين والتكنولوجيا.

وسجل المشاركون أن الشباب سيشكلون 70 في المئة من سكان إفريقيا في 2050، ويمكنهم المساهمة في تنمية إفريقيا وفي رقي بلدانهم.

خبراء يوصون بإصلاح التعليم واتباع النموذج المغربي لتطوير إفريقيا

وقال كريم العيناوي، مدير معهد الدراسات للمجمع الشريف للفوسفاط (OCP Policy Center)، إن الشباب يشكلون جذوة الأمل التي يعول عليها المركز والمنتدى لحمل رسالته وإشعاعه في إفريقيا، مضيفا أن: “إفريقيا تحتل موقعا مركزا لكونها نظيفة والأقل مساهمة في التلوث عبر العالم، وبالتالي ألا تستحق التنمية النظيفة أن تستفيد من الدعم باعتبارها مصلحة عامة للبشرية؟”.

خالد الزروالي، والي بوزارة الداخلية مكلف بإدارة الهجرة ومراقبة الحدود، اعتبر أن الهجرة يمكن أن تكون عامل قوة بالنسبة للقارة الإفريقية، مشيرا إلى أن الرباط تعمل على تثمين القوة التي يشكلها المهاجرون المغاربة في الخارج باعتبارهم رافعة حقيقية لنشر الإسلام المعتدل المتسامح وإشاعة روح التضامن والسلام عبر العالم، مشيرا إلى أن “الفكر المتطرف غريب عن البيئية المغربية وقد جاءها من الخارج”.

من جانبه، أكد باولو ماغري، نائب رئيس المعهد الإيطالي للسياسات الدولية ومديره، موافقته على رأي الزروالي بضرورة تأطير المهاجرين، مشيرا إلى أن الآلاف يفقدون حياتهم خلال تنقلهم.

وأبرز أن إيطاليا لم تتعرض لهجمات إرهابية غير أن ما يدور في ليبيا يقلقها، خصوصا وأن ليبيا أرض عبور للمهاجرين الأفارقة في اتجاه إيطاليا، وبالتالي تتخوف من تسلل الإرهابيين، مشيرا إلى أن الإشكالية التي تطرحها هذه الظاهرة هي مسألة الإدماج، وفشل النماذج المتبعة في بعض البلدان الأوروبية في هذا المجال.

ويرى شيدو أوساكوي، المدير العام للهيئة النيجيرية للمفاوضات التجارية، أن الإشكالية تتعلق بالتوازن الصعب بين الأمن والهجرة والاقتصاد، وقال: “في نظري يجب ترجيح كفة الاقتصاد والتجارة”، مشيرا إلى أن التنمية وخلق فرص الشغل للشباب والتوسع التجاري عوامل يمكن أن تحد من تدفقات المهاجرين، معتبرا أن “عسكرة الحدود وبناء الأسوار العالية نهج لن يجدي في شيء”.

وفي الاتجاه ذاته، أكد الجنرال ماجور بار سيغين، مدير الاستراتيجيات والبرامج لدى القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، أن القلق الأمني الذي تمثله الهجرة غير الشرعية لا يجب أن يحجب إشكاليات الأمن البيئي والاجتماعي في البلدان التي يغادرونها، لأنها هي الأساس. وأضاف: “كعسكري، من الطبيعي أن أولي أهمية خاصة للبعد الأمني. لكن من الضروري اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد ومعالجة أسباب الهجرة”.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.