خطورة المقاربات الأمنية الطائشة والمبالغ فيها على أمن الوطن واستقراره

مكناس سيتي
396 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 10 يونيو 2011 - 8:00 مساءً
خطورة المقاربات الأمنية الطائشة والمبالغ فيها على أمن الوطن واستقراره

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 10 يونيو 2011، بدأت بعض الجهات المغرضة المستهدفة لأمن واستقرار المغرب تنفخ في نار الفتنة من خلال خطأ المقاربة الأمنية الطائشة التي كانت سببا وراء هلاك أحد المشاركين في التظاهرات السلمية . وتأبى هذه الجهات المغرضة إلا قياس الوضع في المغرب على غيره في بعض دول المغرب العربي والمشرق العربي مع أن وضع المغرب متميز عن غيره بشهادة العالم ذلك أن المغاربة ليست لهم مشاكل مع طبيعة النظام الملكي الضامن لاستقرارهم وأمنهم ووحدتهم ، وهو نظام يتمتع بالتفاف الشعب حوله . ومشاكل المغاربة مع فساد الوزارات والإدارات ، وهم يعبرون عن ذلك صراحة في مظاهراتهم ، ويرفعون الشعارات المنادية بإسقاط الفساد الوزاري والإداري مع الالتفاف حول الملكية وتنزيهها والاحتماء بها ضد الفساد الوزاري والإداري . ومعلوم أن الخطاب الملكي لشهر مارس إنما كان استجابة مباشرة وصريحة لحراك فبراير الشبابي. وكان من المفروض انتظار ما سيتمخض عن الخطاب الملكي من إجراءات تصحيحية مستجيبة لمطالب إسقاط الفساد عوض التمادي في التظاهرات التي تحولت في العديد من المناسبات إلى تسيب مكشوف تركبه جهات مغرضة تحاول استغلال حراك الشباب لصالحها من أجل تحقيق أغراضها التي باتت مكشوفة أيضا إلى درجة محاولة فرض الوصاية على هذا الحراك ، وادعاء التحكم فيه وتوجيهه. وهذه الجهات المغرضة من صالحها استدراج قوات الأمن لتوريطها في أعمال عنف من أجل خلق نفس ظروف الثورات في بعض دول المغرب العربي والمشرق العربي. ولقد ظلت المقاربة الأمنية المغربية متزنة ، ويقظة منذ أحداث الشغب في ربوع الصحراء ،وخلال كل التظاهرات تحذر الانجرار والانسياق وراء كل أنواع الاستفزازات المشبوهة حتى شارف الوضع على التسيب والفوضى واختلط الحابل بالنابل والدارع بالحاسر، واندست بين جموع المتظاهرين كل الفئات المغرضة بما فيها المتعصبة للطائفية العرقية المتطرفة و الطائفية الدينية المتعصبة و الطائفية الإيديولوجية الدخيلة ،فضلا عن عصابات اللصوصية والإجرام التي تنشط في حالات التظاهر ، وكذا فئات الباعة المتجولين والمتسكعين الذين يتنفسون وسط الحراكات ويستغلونها لأغراضهم التافهة . ومع ظهور بوادر الفلتان الأمني كان لا بد من مقاربات أمنية ولكن يشترط فيها أن تكون يقظة وحذرة من توريط البلاد في فوضى مزعزعة للأمن والاستقرار ، ولا تكون منساقة لمؤامرات مدبرة من أجل توسيع هوة الانفلات الأمني التي توفر المناخ المناسب لأعداء الوطن في الداخل والخارج للنيل منه. ولقد بدأت رائحة تقارير بعض المنظمات المشبوهة والمحسوبة على حقوق الإنسان أو المقنعة بها تزكم الأنوف ، وتحاول النفخ في نار الفتنة من خلال ركوب طيش المقاربات الأمنية في بعض الجهات التي انساقت وراء الاستفزازات المدبرة بخبث ومكر . فعلى الجهات المسؤولة أمنيا أن تكون أكثر يقظة وأن تسحب البساط من تحت أقدام الذين يحاولون جر الوطن إلى الفتنة ، وذلك من خلال إعطاء أوامرهم لقوات الأمن بالتزام أقصى حدود ضبط النفس لتجنب سقوط أية ضحية من شأنه أن يكون ذريعة المتربصين لنشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار. وعلى الشباب الذي كان وراء الاستجابة الملكية لمطالبتهم فإسقاط الفساد أن يسحبوا بدورهم البساط من تحت أقدام كل من يريد فرض الوصاية عليهم ، والتحدث باسمه ، وركوبهم ، ومحاولة جني ثمرة نضالهم بطريقة مجانية بخسة ومكشوفة . كما أنه عليهم انتظار موعد إنجاز الوعود الملكية ، وينبغي عليهم أيضا عدم الانسياق وراء حيلة ما يسمى رفع سقف المطالب التي تسوق لها الجهات المغرضة المتربصة والتي لا تريد في حقيقة الأمر تحقيق الإصلاح المتوافق بشأنه بين العرش والشعب ، لأنها لا تريد الإصلاح أصلا ، وإنما تريد جر البلاد إلى الفوضى من أجل تحقيق ما تصبو إليه من فساد يحل محل غيره . وعلى الرأي العام الوطني أن يكون يقظا وألا ينساق بسهولة لدعوات الفتنة التي تغري بها الفئات المندسة الأغرار من أبنائنا مستغلة براءتهم وعفويتهم وصدقهم في الدعوة إلى إسقاط الفساد. وعلى الجميع التنبه إلى مؤامرات داخلية وخارجية تستهدف أمننا ووحدة ترابنا ، ووحدة صفنا ، ومكاسبنا. فحالة المغرب تختلف عن حالة باقي الدول العربية التي تعرف حراكا من أجل التغيير لأن المغاربة تربطهم علاقة محبة صادقة بقيادتهم ، وهي ضامن وحدتهم واستقرارهم وأمنهم ، وهي ملاذهم ضد كل فساد أو انحراف عن المسار الديمقراطي الصحيح الذي تستهدفه جهات مغرضة ، وتحاول تعطيله لتبرير ممارساتها الشاذة والعدائية المنفسة عن مكبوتات الشر المتأصلة فيها . حمى الله أمن وسلام المغرب ، وخيب مسعى من يكيد له في الداخل والخارج ، ومكر الله تعالى بالماكرين وهو خير الماكرين .
محمد شركي

خطأ فادح ترتكبه قوات الامن.. انها تضرب لتقتل ليس الا

خطورة المقاربات الأمنية الطائشة والمبالغ فيها على أمن الوطن واستقراره

خطورة المقاربات الأمنية الطائشة والمبالغ فيها على أمن الوطن واستقراره

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.