دلالة طلب منصب وزير التربية الوطنية من طرف السيد رمضان مصباح الإدريسي

مكناس سيتي
674 مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 أكتوبر 2012 - 8:15 مساءً
دلالة طلب منصب وزير التربية الوطنية من طرف السيد رمضان مصباح الإدريسي

محمد شركي/ وجدة البوابة – مكناس سيتي: مكناس في 10 أكتوبر 2012، قد يظن قراء مقال الأستاذ الفاضل السيد رمضان مصباح الإدريسي أن الرجل أراد الهزل من خلال توجيه طلب منصب وزير التربية الوطنية إلى الأمين العام لحزب الاستقلال الجديد حميد شباط، والحقيقة أن هزل هذا الرجل وراءه منتهى الجد، فهو قد أهدى لحزب الاستقلال عيبه بهذه الطريقة الهازلة الهادفة. ولا يخفى على كيس ذي بعد نظر أن السيد رمضان مصباح، وهو نموذج المثقف المغربي الواعي بهموم وطنه ما ظهر منها وما بطن أراد أن يقرع أجراس الخطر المهددة للمنظومة التربوية التي آل مصيرها إلى وزير عابث وهازل بالقيم التربوية إلى حد قذف المحصنات صبايا وراشدات، حيث صارت الكاتبات في الإدارات التربوية عنده مجرد بائعات هوى، وصارت التلميذات في السلك الابتدائي هدف قوادة وزارية  ـ حاشا قراء الموقع ـ . وبهذا حق لمثقف ومرب يقدر مسؤولية الثقافة والتربية أن  يشعر أمين حزب الاستقلال بفراغ منصب وزارة التربية التي صارت وزارة قلة التربية بسبب سوء اختيار هذا الحزب لمن  يدي أمرها . وإذا كان الرأي العام التربوي وكذا الرأي العام الوطني كله يعبر عن هذا الفراغ بطريقته ، فإن المثقف  الألمعي السيد رمضان مصباح قد عبر بطريقته التي لا تخلو من ظرف . وأنا أعرف جيدا أنفة السيد رمضان، وأعرف جيدا أنه أبعد من أن يطلب المناصب، وهو الذي أقلق السلطة منذ أول يوم انطلق فيه لممارسة الفعل التربوي حين أوقفته دورية الدرك، وهو على دراجته النارية لأنه مر بها  شامخ الأنف مرفوع الرأس خلاف من كان يمر بها منكس الرأس مظهرا الولاء راغم الأنف. فهذا الذي هدد السلطة في أول يوم عمله ظل يهددها عبر محطات المسؤوليات التربوية التي مر بها. وأول عهدي به حين  جاء  إلى المنطق الشرقية مفتشا منسقا لمادة التربية الإسلامية، فأجفل منه المتوجسون من خبرته التي أثبتها في مثلث الغرب الذي لا يثبت فيه إلا الفحول حيث  الكيد المتين لكل ذي كفاءة ودراية بأغوار التربية وكهوفها وفجاجها العميقة. وكان أولى من عشرات ومئات من الذين  أوصلتهم المحسوبية الحزبية إلى مراكز المسؤولية في النيابات والأكاديميات والمصالح المركزية التي سنت بها سنة سيئة يقع وزرها على من سنها أول مرة، ومن عمل بها إلى يوم القيامة، وهي سنة سلخ الجلود الحزبية حسب  تناوب وزراء الأحزاب على وزارة التربية الوطنية، ذلك أنه لا يكاد يعلن عن  وزير للتربية حتى يتهافت الوصوليون والانتهازيون على حزبه  تهافت الفراش على النار ،فيقتنون بطاقته  طمعا في المناصب المناصب . ومنهم من حطم أرقاما قياسية في  سلخ الجلد الحزبي ودخل قائمة جينيز للأرقام القياسية الخاصة برياضة سلخ الجلد الحزبي . وكانت أكبر جريمة ارتكبت في حق المنظومة التربوية في بلادنا هي  جعل الوزارة الوصية عليها  لعبة حزبية حيث تتناوب الأحزاب على حقيبتها دون تمييز بين بار وفاجر ممن تمكنهم منها ، ويتخذ من يحصل عليها بطانة سوء من الوصوليين والانتهازيين وسالخي الجلود الحزبية ، وهو ما أوصل المنظومة التربوية إلى الدرك الأسفل من التردي والانحطاط .  إضغط على الرابط لمتابعة تتمة المقال

دلالة طلب منصب وزير التربية الوطنية من طرف السيد رمضان مصباح الإدريسي

دلالة طلب منصب وزير التربية الوطنية من طرف السيد رمضان مصباح الإدريسي


رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.