رمضان فرصة للتغيير: الأستاذ سعيد بنعالية في الحلقة الثانية من سلسلة “رمضان غيرني” في خطبة الجمعة بمسجد الغفران بمدينة وجدة Oujda Portail: رمضان فرصة للتغيير: الأستاذ سعيد بنعالية في الحلقة الثانية من سلسلة “رمضان غيرني” في خطبة الجمعة بمسجد الغفران بمدينة وجدة

مكناس سيتي
1٬299 مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 30 يوليو 2012 - 1:12 صباحًا
رمضان فرصة للتغيير: الأستاذ سعيد بنعالية في الحلقة الثانية من سلسلة “رمضان غيرني” في خطبة الجمعة بمسجد الغفران بمدينة وجدة  Oujda Portail: رمضان فرصة للتغيير: الأستاذ سعيد بنعالية في الحلقة الثانية من سلسلة “رمضان غيرني” في خطبة الجمعة بمسجد الغفران بمدينة وجدة

مكناس سيتي عن وجدة البوابة 30 يوليوز 2012

 بمناسبة شهر رمضان المبارك، أعد الأستاذ الفاضل سعيد بنعالية سلسلة “رمضان غيرني” كانت الحلقة الأولى منها موضوع خطبة الجمعة ليوم 20 يوليوز 2012م، موافق ل 30 شعبان 1433ه، حيث شدد الخطيب الأستاذ سعيد بنعالية على أن رمضان شهر للتغيير فعلى المسلم أن يبدل مجهوداته لأجل تغيير أسلوب حياته الدينية والجتماعية والأخلاقية، لأن رمضان ليس مقتصرا على الإمساك عن شهوتي البطن والفرج فحسب بل يجب على المسلم أن يتجنب كل ما يغضب الله ورسوله من ممارسات غير أخلاقية كالكذب والنميمة واكل الحرام وسهر الليالي في المقاهي ولعب القمار أو تتبع البرامج التلفزية الغير اللائقة بسلوك المسلم..

وفي الحلقة الثانية من سلسلة رمضان شهر التغيير التي أعدها الأستاذ سعيد بنعالية في خطبة اليوم الجمعة 7 رمضان 1433ه، أكد فضيلة الأستاذ الباحث على أن رمضان فرصة الجميع للتغيير ليصبح العبد من المتقين الأخيار ومن الصالحين الأبرار مستشهدا بقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” [سورة البقرة: 183] مشيرا إلى أنه في قولة ( لعلكم تتقون) تعليل لفرضية الصيام ببيان فائدته الكبرى، وحكمته العظمى، وهي تقوى الله، والتي سأل أمير المؤمنين عمر – رضي الله عنه – الصحابي الجليل أبي بن كعب – رضي الله عنه – عن معنى التقوى ومفهومها فقال: يا أمير المؤمنين: أما سلكت طريقا ذا شوك؟! قال: بلى، قال فما صنعت؟ قال: شمرت واجتهدت، أي اجتهدت في توقي الشوك والابتعاد عنه، قال أبي: فذلك التقوى.

وخلص الخطيب قائلا بأن التقوى حساسية في الضمير، وشفافية في الشعور، وخشية مستمرة، وحذر دائم ، وتوق لأشواك الطريق، طريق الحياة الذي تتجاذبه  أشواك الرغائب والشهوات وأشواك المخاوف والهواجس، وأشواك الفتن والموبقات، وأشواك الرجاء الكاذب فيمن لا يملك إجابة الرجاء، وأشواك الخوف الكاذب ممن لا يملك نفعا ولا ضرا وعشرات غيرها من الأشواك.

رمضان فرصة للتغيير لمن ابتلي بأكل الحرام

وعن أكل المسلم للحرام، قال الخطيب أن صاحب النبي صلى الله عليه وسلم خليفة الرسول أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – فقد كان له خادم يأتيه بالطعام، وكان من عادة الصديق أن يسأله في كل مرة عن مصدر الطعام ،تحرزا من الحرام، فجاءه خادمه مرة بطعامه، فنسي أن يسأله كعادته، فلما أكل منه لقمة قال له خادمه: لم لم تسألني – يا خليفة رسول الله – كسؤالك في كل مرة؟! قال أبو بكر: فمن أين الطعام يا غلام؟ قال : دفعه إلي أناس كنت أحسنت إليهم في الجاهلية بكهانة صنعتها لهم، وهنا ارتعدت فرائص الصديق، وأدخل يده في فمه، وقاء كل ما في بطنه وقال: والله لو لم تخرج تلك اللقمة إلا مع نفسي لأخرجتها. كل ذلك من شدة خوفه وتقواه وتورعه عن الحرام.

لذلك ذكر الخطيب المصلين بتجنب أكل الحرام، فرمضان فرصة للتغيير، فما بال المسلمين أن الله حرم الطعام الحلال خلال الصيام في شهر رمضان فكيف يهون على المسلم أكل الحرام؟ إن شهر رمضان، يؤكد الخطيب مدرسة عظيمة نتمرن فيها على تعاليم الدين الإسلامي كأداء الصلاة في أوقاتها ومع الجماعة في المساجد وتجنب أكل الحرام وغض الأبصار…

ثم رفع الخطيب يديه إلى الباري عز وجل مناديا الجميع للدعاء مع كل من ابتلي بأكل الحرام للابتعاد عن ذلك بعد السماء عن الأرض…

رمضان فرصة للتغيير لمن كان مفرطا في صلاته

شدد فضيلة الأستاذ سعيد بنعالية خطيب الجمعة بمسجد الغفران بوجدة، على أن رمضان فرصة للتغيير لمن كان مفرطا في صلاته، فلا يصليها مطلقا، أو يؤخرها عن وقتها، أو يتخلف عن أدائها مع الجماعة في المسجد، مذكرا الجميع بأن من يتهاون في صلاته يرتكب خطأ فادحا، وتصرفا مهلكا، يتوقف عليه مصيره كله، وإن لم يتدارك نفسه فهو آيل لا محالة إلى نهاية بائسة، وليل مظلم، وعذاب مخيف، أفلا يخشى المسلم أن يزهق الله روحه ليلا ولم يؤد صلواته؟ ومن منبره، نادى الخطيب المصلين فطلب منه رفع أيديهم للدعاء مع كل من ابتلي بالتهاون في صلاته أن يهديه الله في هذا الشهر المبارك وأن يتقوى إيمانه ويتغير تماما ويشرع من جديد في رمضان وبعد رمضان في الاجتها أكثر في صلاته والحفاظ على أوقاتها..

رمضان فرصة للتغيير لمن ابتلي بتعاطي الحرام

قال خطيب الجمعة بمسجد الغفران بوجدة في خطبته اليوم، إن رمضان فرصة للتغيير لمن ابتلي بتعاطي الحرام، من خمر ومخدرات، أو دخان ومسكرات، فدعا المسلمين المبتلين بتلك المحرمات أن يكفوا عن تناولها بعد رمضان بعدما نجحوا بفضل الله في شهر رمضان العظيم في عزمهم على التوقف عن تناول الخمور والمخدرات بمختلف أنواعها، إن الغمتناع عن تناول تلك المحرمات لمدة 16 ساعة كافي جدا للتأكد على أ، المبتلي قادر على التحكم في نفسه وتجنب تناول المحرمات تماما في ما تبقى من حياته، وأوصى الخطيب عباد الله المبتلين أن لا يفعلوا بعد الإفطار ما يخل بهذه العزيمة القوية، أو يوهنها، أو يقلل من شأنها، تلك العزيمة، يقول الخطيب، التي جعلته يمسك طوال ساعات النهار، فيهدم في ليله ما بناه في نهاره من قوة الارادة التي صبر بسببها عن محبوباته ومألوفاته، فما أحزمه، يقول الخطيب، لو استغل المرء شهر الصيام كمدرسة يتدرب فيها على هجر ما يكرهه هو، أو يكرهه الشارع، من مألوفاته التي اعتاد  أكلها أو شربها أو شمها …فعلى المسلم المبتلي أن يواصل هذه الحمية عن ذلك بالليل، كما عملها بالنهار… ثم نادى الخطيب الصائمين بالمسجد فقال: ” أخي الصائم: إني أشجع فيك إيمانك العظيم، ويقينك بالله تعالى، فمن الذي جعلك تمتنع عن تعاطي هذه السموم في وقت الصيام إلا خوفك من الجبار، ومراقبتك للواحد القهار، وإلا فمن من الناس يعلم انك صائم أم لا؟! ولكن شعورك بنظر الله إليك، ومراقبته لك، صرفك عن تعاطي الحرام في وقت الصيام.” ثم تساءل الخطيب عن الارادة التي استطاع بها المرء الصيام لأكثر من 16 ساعة هل هي عاجزة عن مواصلة مسيرتها الاصلاحية؟! ذلك أن العزيمة التي صمدت عن تعاطي هذا البلاء لهذه الفترة الطويلة أثناء النهار، لا ينبغي أن تنهار في آخر لحظات الأسفار، وإرخاء الليل الستار؟!

رمضان فرصة للتغيير لمن كان مقصرا في نوافل العبادات

 خاطب الأستاذ سعيد بنعالية المصلين قائلا:” ها أنت قد رأيت في صلاة التراويح كيف يجتمع الناس إلى بيت الله عز وجل، أين كان هؤلاء؟ هل هؤلاء الناس كانوا في كوكب آخر؟ أليسوا هم الموظف والعامل والجندي والتاجر؟هم، ولكن قد يتعلل المتعلل بكثرة الانشغال، وأنت في رمضان تشتغل وتعمل، تكدح وتسعى في طلب الرزق، ومع هذا وجدت وقتا من أجل أن تدخل المسجد، ومن أجل أن تحافظ على هذه الصلاة النافلة، وتحافظ على الفروض، وجدت وقتا لكثير من الأعمال، إذن شهر رمضان مدرسة متكاملة للتغيير، لكن يحتاج منا إلى المداومة لأنه في هذا الشهر – حينما تكون هذه العبادات فيها نوع من الجماعية – تسهل على الناس، ينشط بعضهم بعضا يستفيد بعضهم من بعض من السلوك والأخلاق، والله إن مناظر الناس في رمضان تسر الناظرين، حيث تتغير أشكالهم، يتغير لباسهم، يتغير كلامهم، كل شيء يتغير، فهذا يعني أنه هناك إمكانية للتغيير.”

رمضان فرصة للتغيير للمرأة المسلمة

قال الخطيب في خطبة الجمعة اليوم إن “رمضان فرصة للتغيير للمرأة المسلمة التي أصبح حجابها مهلهلا، وعباءتها مطرزة، وثيابها فاتنة، وعطرها يفوح وفي كل يوم إلى الأسواق تروح، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية” رواه أحمد. وليكن رمضان فرصة لضبط النفس في قضايا اللباس، والموضة والاعتدال فيهما، دون إفراط ولا تفريط وليكن رمضان فرصة للحفاظ على الحجاب الشرعي، طاعة الله، وإغاظة للشيطان وحزبه. إن الله عز وجل هو الذي خلق المرأة هو الذي قال لها:”وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى” ( الأحزاب: 33)، وقال عز وجل ” يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يِذين” (الأحزاب: 59)

وفي هذا الباب رفع الخطيب يديه مناديا الجميع للدعاء للنساء والشباب بعفة يوسف عليه السلام، ولشابات المسلمين طهارة مريم ابنة عمران عليها السلام.”

رمضان فرصة للتغيير: الأستاذ سعيد بنعالية في الحلقة الثانية من سلسلة “رمضان غيرني” في خطبة الجمعة بمسجد الغفران بمدينة وجدة  Oujda Portail: رمضان فرصة للتغيير: الأستاذ سعيد بنعالية في الحلقة الثانية من سلسلة “رمضان غيرني” في خطبة الجمعة بمسجد الغفران بمدينة وجدة

رمضان فرصة للتغيير

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.