ساكنة حي الأندلس بوجدة تعتز بقرار والي الجهة الشرقية الذي لبى حاجتها الماسة إلى مساحة خضراء

مكناس سيتي
697 مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 مارس 2017 - 1:28 صباحًا
ساكنة حي الأندلس بوجدة تعتز بقرار والي الجهة الشرقية الذي لبى حاجتها الماسة إلى مساحة خضراء

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 2 أكتوبر 2012، ما إن بلغ خبر تحرك السلطات لتأهيل الفضاء الفارغ الذي يمر عبر حي الأندلس بمدينة وجدة حتى تساءلت الساكنة عن طبيعة هذا التأهيل خصوصا وأنها عانت من قبل من مشاريع كانت مصدر قلق بالنسبة لها كمشروع ما يسمى مركز الأمهات العازبات الذي لوح بها الوالي الأسبق، والذي أرق الساكنة لأيام، وتعرض بسببه أعضاء ودادية الحي لإهانة لا تنسى حيث طردوا من مقر الولاية شر طرد لمجرد أنهم التمسوا من الوالي الأسبق مستعطفين نقل مشروع مركز الأمهات العازبات إلى جهة أخرى، لأن ساكنة الحي كانت في أمس الحاجة إلى مساحة خضراء هي بمثابة رئة الحي التي يتنفس بها. وصبيحة هذا اليوم، وهو يوم مشهود لن تنساه أبدا ذاكرة ساكنة حي الأندلس حل السيد الوالي المحترم بل الذي يفرض احترامه بسبب دماثة خلقه، وتواضعه، وخلقه الرفيع بالحي واستقبل بعض أعضاء الودادية نيابة عن الساكنة التي كان بودها أن تستقبله عن بكرة أبيها ،ولكنها اكتفت بتكليف من يمثلها لديه. وكانت أول عبارة فاه بها السيد الوالي المحترم بعد الترحيب بممثلي ساكنة الحي هو تعبيره عن حرصه على تلبية رغبة هذه الساكنة التي أثنى عليها الثناء الحسن .

وبمجرد الاستماع لرغبة ممثلي الساكنة ورأيها في مشروع تأهيل المساحة الشاغرة التي تخترق الحي لبى السيد الوالي مشكورا ومأجورا رغبتهم بصدر رحب وتفهم كبير ، وأعطى أوامره للسيد المقاول لتنفيذ التعديلات على مشروع التأهيل الذي كان متضمنا لأربعة ملاعب تتخلل مساحة خضراء وهي ملاعب كرة القدم والكرة الطائرة وكرة التنس.، علما بأن الحي يتوفر على ملعب لكرة القدم سبق أن دشنه جلالة الملك ، وهو مؤهل لباقي الرياضات الكروية ، ككرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة . أما رغبة الساكنة فتتمثل في مساحة خضراء مع إضافة ملعب واحد فقط لكرة القدم شمال الفضاء الشاغر ليكون موازيا للملعب المجود جنوب الحي ، وفي نفس الوقت يخفف عنه ضغط الشباب الذي يرتاده لممارسة لعبة كرة القدم المفضلة على غيرها . ولقد تفهم السيد الوالي مطلب الساكنة الملح والمتمثل في توسيع الفضاء الأخضر الذي يعد متنفسا لساكنة الحي ولساكنة الأحياء المجاورة أيضا، مع أن الساكنة ثمنت غاليا المشروع الذي اقترحه السيد الوالي، والذي أعطى الأهمية أكثر لجانب الرياضة الذي يهم شريحة من الساكنة دون أن يلتفت إلى شرائح أخرى كالعجزة والشيوخ والنساء والأطفال الصغار الذين يحتاجون إلى المساحات الخضراء التي توفر لهم الراحة والهدوء، وهي مساحات لا يمكن أن تكون مجاورة للملاعب الرياضية التي تعرف بصخبها وضجيجها المقلق لراحة المستجمين بالمساحات الخضراء. ولقد عبر السيد الوالي المحترم عن ثقافة راقية وبعد نظر في تفهم انشغالات الساكنة ، واهتمام بهمومها ، وأعطى مثلا رائعا في الانصات إليها بطريقة تنم عن عطف كبيرلا يسع من يشمله إلا التأثر البالغ به. ولقد تركت زيارة السيد الوالي المحترم أثرا بالغا لن ينسى أبدا في نفوس ساكنة حي الأندلس بعدما عانت من قبل ومن خلال ممثليها في الودادية من جفاء وتجاهل لرغبتها وإرادتها في عهد الوالي الأسبق . فاليوم فقط أحست ساكنة حي الأندلس أن الله عز وجل قد قيض لها مسؤولا في المستوى، واليوم فقط أدركت هذه الساكنة لماذا ودعت جهة مراكش السيد الوالي حين عين بالجهة الشرقية بالدموع، فهذا الرجل الفاضل جدير بالمحبة والاحترام والتقدير ، وجدير بأن يبكي على فراقه من يعرف دماثة خلقه عن قرب، ويلمس جديته، ووطنيته وغيرته على الوطن والمواطنين . والساكنة كما تفخر بالسيد الوالي المحترم تفخر بالسيد قائد المقاطعة الحادية عشرة الذي تجده بجانبها حيثما التمسته، والذي يسهر على راحتها بالرغم من ظروف المقاطعة التي يشرف على تدبير شأنها، والتي تضم الحرم الجامعي وأحياء شعبية تحيط بغيرها من الأحياء، الشيء الذي يجعل أعباء هذه المقاطعة متناسلة ولا نهاية لها. ولا يفوت ساكنة الحي أن تثني على ممثلها أيضا الذي لا يدخر جهدا في نقل همومها إلى المسؤولين دون أن تنسى السيد رئيس المجلس الحضري كذلك، وكل أعضائه الذين يعول عليهم جميعا في تأهيل المدينة وأحيائها وفق طموح سكانها وطموح عاهل البلاد المفدى الذي أراد لمدينة وجدة عروس الشرق أن تكون عاصمة المغرب العربي الكبير رونقا وجمالا. ولقد كانت ساكنة الحي تتوجس من استمرار ثقافة تهميش المسؤولين لرغبات المواطنين إلا أن موقف السيد الوالي المحترم كان إيذانا بنهاية هذه الثقافة، وبداية ثقافة انصات المسؤولين للمواطنين، والحرص على تحقيق رغباتهم ومشاركتهم همومهم. وساكنة الحي لم تستأثر وحدها بطلب ما يوفر لها الراحة، بل حرصت على توفير مشاريع تنموية وثقافية لفائدة الأحياء المجاورة لحيها خصوصا الأحياء الشعبية حيث أوعزت إلى السيد الوالي ضرورة بناء ملاعب في فضاءات لأحياء مجاورة لجيها كحي هكو على سبيل المثال وذلك بالقرب من مشاريع دشنها جلالة الملك مؤخرا، ولم يتردد السيد الوالي لحظة في تلبية هذا الطلب حيث وعد ببناء مركب في المكان المقترح بعد أن دله السيد قائد المقاطعة المحترم على المكان المناسب.

ولم يتردد السيد الوالي المحترم في قبول طلب إعادة تأهيل الملعب الحالي بحي الأندلس لتلافي سلبياته الحالية، وبود الساكنة لو أن هذا الملعب تحول أيضا إلى مركب رياضي من أجل ترسيخ ثقافة الممارسة الصحيحة للأنشطة الرياضية كي تساهم المساهمة الفعالة في التربية الصحيحة المنشودة. وأخيرا تغتنم ساكنة حي الأندلس فرصة تلبية رغبتها في الاستفادة من مساحة خضراء ذات رونق وجمال، وهو ما واعد السيد الوالي المحترم بتحقيقه في وقت قياسي للتعبير لسيادته عن اعتزازها وافتخارها الكبيرين به، وبأسلوبه الراقي في التعامل مع المواطنين، وبجديته وحزمه وعزمه على الرقي بأحياء المدينة، وبغيرته المحمودة على هذا الوطن، وتلتمس من سيادته أن يتولى نيابة عنها رفع آيات ولائها وإخلاصها للسدة العالية بالله ودعواتها الخاصة لأمير المؤمنين بالنصر والتمكين والعمر المديد، والحفظ من العلي القدير لشخصه الكريم ولأسرته الشريفة بما حفظ به الذكر الحكيم، وهو سبحانه وتعالى بالاستجابة جدير. وجزى الله عز وجل كل خير من أسدى لهذا الوطن خيرا والله لا يضيع أجر المحسنين.

ساكنة حي الأندلس بوجدة تعتز بقرار والي الجهة الشرقية الذي لبى حاجتها الماسة إلى مساحة خضراء

ساكنة حي الأندلس بوجدة تعتز بقرار والي الجهة الشرقية الذي لبى حاجتها الماسة إلى مساحة خضراء

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.