عضوان من لجنة مسجد الإمام القرفي بوجدة يسعيان في خرابه عن عمد وسبق إصرار | مكناس سيتي

عضوان من لجنة مسجد الإمام القرفي بوجدة يسعيان في خرابه عن عمد وسبق إصرار

الجمعة, يونيو 10th, 2011

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 7 رجب 1432ه موافق ل 10 يونيو 2011، بعيد إنهائي خطبة هذه الجمعة بمسجد الإمام القرفي ، وخلال سلامي على بعد المصلين كالعادة طلب مني شخص لا أعرفه أن أتبعه إلى مقصورة المسجد لغرض ما ، وبعد التحاقي بالمقصورة فوجئت بشخص آخر مع الأول وعلى وجههما اضطراب واضح أدركت معناه للوهلة الأولى ، وما كدت أراجع ما خطر ببالي عن قصدهما حتى صحت فراستي لهما حيث بادراني بسحنتين كالحتين يعلوهما الشر و كان ما تخفيان من سوء أكبر بوقاحة وسوء أدب وكأنهما خارجان لتوهما من خمارة أو دار قمار ولم يخرجا من بين الله عز وجل ساعة جمعة مباركة. وبجفاء أنكرا علي توقيت الخطبة الذي لا يتعدى ثلاثين دقيقة في العادة بدعوى أن هذا التوقيت يثقل على المواطنين . ولقد سبق لأحد أعضاء لجنة هذا المسجد أن أبلغني بهذا النقد المجاني لهذين العضوين إلا أنه غاب هذه الجمعة مما يعني أنه كان على علم بما كانا ينويان الإقدام عليه من استفزاز لأنني سبق لي أن هددت بالتوقف عن الخطابة بهذا المسجد في حال تكرار هذا النقد المجاني الذي لا مبرر له ،والذي لا يعدو مجرد ذريعة للتخلص من خطيب متطوع لوجه الله عز وجل لا يعزف على الوطر المرغوب فيه . ولقد نبهني بعض المصلين في أكثر من جمعة إلى أن التغطية الصوتية في المسجد جد سيئة ، وبلغت عضو اللجنة بذلك من أجل تغيير أجهزة التصويت علما بأن عموم المصلين لا يستطيعون تمييز ما أقوله لأن مكبرات الصوت ضعيفة الأداء وجد مشوشة . ومعلوم أن المصلين إذا كانوا لا يستوعبون شيئا مما يقوله الخطيب فإنهم سيشعرون بالملل لا محالة ، ومن حقهم ذلك لأن الإنسان لا يمكن أن يجلس نصف ساعة لا يتبين شيئا مما يتناهى إلى سمعه بوسائل رديئة . وبعد تكراري لهذا الملاحظة كلما بلغتني شكوى أحد المصلين لعضو اللجنة تأكد لي أن هذا العضو ومن خلاله باقي الأعضاء الذين لم يسبق لي التعرف عليهم لا يرغبون في إصلاح مكبرات الصوت ، وأنهم يتعمدون ذلك من أجل السعي في خراب المسجد بحيث يساهمون بتفريطهم في إصلاح آلات التصويت في تفور الناس من المسجد. ولما أعيتهم الحيل عمدوا إلى استفزاز الخطيب بنقدهم المجاني الذي لا ينصب أبدأ على مضامين الخطب ، ويقتصر على توقيتها وكأن الغاية من خطب الجمعة هو أداؤها في وقت قياسي تحدده السلطة التقديرية لفيفا لجان المساجد وهي لجان نوع من المتطفلين على الشأن الديني من الرعاع والسوقة وأراذل الناس والفضوليين الذين يحشرون أنوفهم القذرة في شؤون المساجد وهم لا يميزون كوعا من بوع. ولقد صار كل من هب ودب ، وكل من جلس إلى حلقة قراءة الحزب مسؤولا عن المسجد يفتي ويأمر وينهى ، كما صار كل من جمع قرشا لفائدة المسجد يفرض رأيه فيه ، وكأنه ضيعة أبيه . ولقد تأكدت أن عناصر مشبوهة مما يسمى لجان السهر على المساجد تتآمر على بيوت الله عز وجل سعيا في خرابها كلما استقر أمرها ، وصارت تؤدي دورها على الوجه المطلوب. وكلما استحسن المصلون خطابة خطيب إلا انبرى له لوبي ما يسمى لجان المساجد لفرض آرائهم التافهة المعبرة عن تفاهتهم . وما كادت حادثة عون السلطة الذي جاءني قبل بضع جمع مستفزا يطالبني بشهادة التزكية ، وهو يعلم أنها شهادة بين الجهات المسؤولة عن الشأن الديني ممثلة في المجلس العلمي المحلي ومندوبية الوزارة الوصية عن الشأن الديني ، ولا علاقة لحيازة الخطباء بها حتى جاء استفزاز عضوي ما يسمى لجنة المسجد مما يثير الشك حول علاقة هذين العضوين بعون السلطة الذي انصرف مدحورا بعدما صرفته بنفس الأسلوب الذي استفزني به. ولا أشك أن جهة ما لا ترغب في توعية المواطنين بهذا المسجد الذي تناوب عنه أكثر من خطيب ، وانصرف بعد وقت قصيرلسبب أو لآخر . ولا أشك أن انصراف من انصرف كان بسبب الوجهين الكالحين اللذين ابتليت بهما هذه الجمعة والعياذ بالله . فعلى الجهات المسؤولة عن الشأن الديني أن تفتح تحقيقا شاملا في ما يسمى لجان السهر على المساجد لمعرفة هويات أعضاء هذه اللجان وتسليمها شواهد تزكية وحسن سيرة وسلوك تماما كما تشترط ذلك في الخطباء والوعاظ والأئمة . وليس من المعقول أن يسمح لكل من هب ودب التسلط على المساجد ، وقد يكون بعض هؤلاء من ذوي السوابق المخزية والسلوك المشين ، والسمعة السيئة ، ومن الطامعين في ريع المساجد ، وفي جمع الأموال بذريعة خدمة المساجد. وعلى كل الخطباء إن كانت فيهم ذرة من كرامة أن يثوروا على أمثال هؤلاء الحثالات ، وأن يصونوا الخطابة عن ابتذالها من خلال الرضا بالدنية أمام كل تافه لا قيمة له . وعلى جموع المصلين أن يقفوا بالمرصاد لكل من يسعى في خراب بيوت الله عز وجل من الفضوليين والطفليين والجراثيم الملوثة لقدسية المساجد . وعلى المصلين حماية حرمة المساجد عوض المواقف السلبية التي تشجع هؤلاء الفضوليين على تجاوز أقدراهم المنحطة والتطاول على ما لا يعنيهم من شأن ديني . ولقد نسي الحثالاتان أنني إنما تطوعت للقيام بهذا الواجب الديني ، وأنني أقطع المدينة من شرقها إلى غربها من أجل هذا الواجب لا أريد جزاء ولاشكورا ، ولا أقبل تقدا مجانيا لا تصح فيه وإنما هو محض استفزاز ، وكان الأجدر بهما الدعاء لي بالتوفيق ، وتشجيعي لمواصلة القيام بهذا الواجب عوض النقد الهادم الذي لا يتجاوز الحديث عن وقت الخطبة دون التعرض لمضمونها الذي يفضح الممارسات المنحرفة والتدين المغشوش الذي هو ميزة كل الذين لا يتجاوز نقدهم توقيت الخطب علما بأنهم يقضون في المراحيض أكثر من أوقات الخطب من أجل التخلص من خبثهم الكريه دون أن يحاسبوا أنفسهم على ذلك ، في حين يستكثرون الجلوس لله وفي الله عز وجل نصف ساعة ، ويستعجلون العودة إلى بيوتهم من أجل التهام صحون الكسكس ، والغط في القيلولة إلى ما بعد آذان العصر، أو لمتابعة برامج وأفلام الفضائيات . ولا أحد من هؤلاء عنده ذرة من شجاعة لانتقاد التوقيتات المتعلقة بمختلف مرافق المؤسسات غير الدينية . ولا أحد يستطيع أن ينتقد طول انتظاره أمام مكتب مسؤول في الداخلية أو غير الداخلية ، والويل ثم الويل لأمه وأبيه وفصيلته التي تؤويه إن هو عبر عن تضجره من انتظار بشر لا يملك موتا ولا حياة ولا نشورا ، ولكنه ولوضاعته لا يتردد في انتقاد التوقيت المخصص لله عز وجل وللذكر يوم الجمعة. فإلى أن تتدخل الجهة المسؤولة عن الشأن الديني فسأحتفظ لنفسي بالتوقف عن الخطابة من أجل كرامة الخطباء التي يمتهنها كل تافه في أكثر من مناسبة ولأتفه الأسباب كل ذلك من أجل إبعاد الناس عن الدين ليسهل العبث بهم وبمصائرهم .

محمد شركي

الكاتب على يمكنك متابعة الردود على هذا عن طريق آر إس إس 2.0.

يمكنك ترك رد أو تعليق في هذا الموضوع ، وأي تعليق خارج نطاق الموضوع سوف يهمش !




Search in Youtube Search in Google Send to Search Text Highlight


© 2017 مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس. All Rights Reserved.