علماء يراهنون على "التنوع البكتيري" ضد السرطان

مكناس سيتي
32 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 12 نوفمبر 2017 - 9:55 مساءً
علماء يراهنون على "التنوع البكتيري" ضد السرطان

قال باحثون من الولايات المتحدة وفرنسا إن نجاح العلاج الوقائي للسرطان يتوقف على تنوع البكتريا التي تعيش في أمعاء الإنسان.

وذكر فريقان من الباحثين في الولايات المتحدة وفرنسا في دراستين منفصلتين، نشرتا في مجلة “ساينس” أن هذه البكتريا يمكن أن تؤثر على فرص نجاح هذا العلاج بشكل حاسم.

ورأى الباحثون أنه ليس من الحكمة تعاطي مضادات حيوية قبل البدء في علاج مناعي ضد السرطان.

وذهب الباحثون إلى أنه من الممكن بدلا من ذلك مواجهة خطر الإصابة بالسرطان من خلال طرق علاجية إضافية مثل عمليات نقل البراز والتي أكد الباحثون أنها يمكن أن تساعد كثيرين.

ومعلقا على الدراستين توقع خبير ألماني أن تؤثر المعلومات الجديدة التي كشفت عنها الدراستان قريبا في العلاج المناعي للسرطان.

وأصبحت وسائل العلاج المناعي للسرطان معروفة منذ بضع سنوات حيث أصبحت الطريقة المعروفة باسم الحاجز المانع مشهورة في علاج سرطان الجلد.

ويتم خلال هذه الطريقة العمل على أن يتعرف النظام المناعي على الورم السرطاني ويتصدى لها بشكل دائم.

غير أن هذه الطريقة العلاجية لا تفلح سوى مع نحو ربع مرضى المصابين بسرطان الجلد النقيلي، حسبما أوضح الباحثون الأمريكيون تحت إشراف جينفر وارجو من مركز أندرسون لعلاج السرطان التابع لجامعة تكساس بمدينة هيوستن.

حلل هؤلاء الباحثون الميكروبات التي تعيش في تجويف الفم وفي أمعاء 112 مريضا يعالجون بطريقة الحاجز المانع.

لم يكن للبكتريا التي تعيش في الفم تأثير على فرص نجاح العلاج ولكن الباحثين عثروا في أمعاء المرضى الذين نجح هذا العلاج معهم على تنوع ميكروبي واسع وخاصة على البكتريا التابعة لمجموعة بكتريا رومينوكوكاسي المفيدة.

و توصل فريق الباحثين تحت إشراف لورينس زيتفوجل من مركز جوستاف روسي الفرنسي لأبحاث السرطان لنتيجة مشابهة.

فحص الباحثون في فرنسا قرابة 250 مريضا مصابا بسرطان المثانة وليس سرطان الخلايا الصغيرة غير الرئوي وسرطان الخلايا الكلوي حيث كان العلاج البكتيري ناجعا.

وحسب هذه الدراسة فإن بكتريا أكرمانسيا موسينفيلا بشكل خاص والتي تعيش في غشاء الأمعاء كانت ذات تأثير إيجابي على العلاج الوقائي.

ودرس الفريقان تأثير البكتريا الحميدة في الأمعاء على العلاج الوقائي لدى الفئران أيضا حيث نقل الباحثون الأمريكيون جراثيم معوية مفيدة من مرضى إلى حيوانات لم يكن بها هذه الجراثيم.

تبين للباحثين أنه عندما استقبلت الفئران بكتريا من مرضى استجابوا للعلاج فإن الأورام الخبيثة الموجودة لدى هذه الحيوانات كانت أبطأ نموا؛ وهو الشيء نفسه الذي برهن عليه الباحثون في فرنسا حيث تبين لهم أنه عندما نقلوا جرثومة أكرمانسيا موسينفيلا لفئران لم تستجب لعلاج السرطان فإن معدل نجاح علاج السرطان تحسن لدى هذه الفئران.

وأكدت هذه المجموعة أنها تأمل من وراء الدراسة أن يحسن المجموع الميكروبي المعوي وبشكل واضح نتيجة طريقة الحاجز المانع المستخدمة في علاج السرطان لدى الفئران والبشر.

ويعتزم الباحثون الأمريكيون من خلال دراسة أخرى معرفة ما إذا كان من الممكن تغيير المجموع البكتيري في الأمعاء بشكل يجعل العلاج الوقائي نموذجيا إلى أبعد مدى، وكيف يمكن تحقيق هذا الهدف.

وقال الباحثون في بيان عن الجامعة: “يمكن تغيير المجموع البكتيري في الأمعاء، هذا ليس أمرا صعبا… لذلك نعتقد بأن هذه النتائج تفتح الباب أمام فرص هائلة”.

وأوضح الباحثون ضرورة معرفة هذه الفرص بأسرع وقت ممكن.

من جانبه وصف يوخِن سفِن أوتيكال من مركز أبحاث السرطان في مدينة هايدلبرج الألمانية أن هذه النتائج معقولة، وقال إنه من المعروف أن البكتريا المفيدة يمكن أن تنشط النظام المناعي وتجعله أكثر فعالية وأنه من الممكن استغلال ذلك في مواجهة السرطان أيضا.

وقال الخبير الألماني إنه من غير المعتاد حاليا أن يتم تحليل المجموع البكتيري للمرض خارج إطار مشاريع بحثية ولكن هذا التحليل ربما أصبح أسلوبا علميا معمولا به بشكل واسع وذلك عندما تتأكد صحة نتائج هاتين الدراستين “…عندها يمكن دراسة ما إذا كانت كبسولات بها بكتريا معوية معينة يمكن أن تحسن معدلات نجاح طريقة الحاجز المانع أم لا… ويمكن أن تترسخ هذه الطريقة بسرعة” حسبما أوضح الخبير الألماني.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.