كزافيي روجرز مهندس بيداغوجيا الادماج في رحاب اكاديمية وجدة | مكناس سيتي

كزافيي روجرز مهندس بيداغوجيا الادماج في رحاب اكاديمية وجدة

الجمعة, فبراير 18th, 2011

عبد الناصر بلبشير/ مكناس سيتي : وجدة 18 فبراير 2011، تلبية لدعوة الاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بالجهة الشرقية ، حل الخبير الدولي كزافيي روجرز بوجدة لالقاء محاضرته حول بيداغوجيا الادماج ” بيداغوجيا الادماج.. مقاربة ذات ابعاد انسانية” و ذلك يوم الاثنين 7 فبراير 2011، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بمقر الاكاديمية بوجدة. و قد حضر في هذه الندوة عدد كبير من مفتشي التعليم بالجهة الشرقية و مهتمون بالميدان التربوي و موظفو الاكاديمية. و قد تم افتتاح اللقاء التربوي مدير الاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين السيد محمد ابو ضمير بكلمة تقديمية و ترحيبية ننقل لقراءنا الاعزاء نصها الكامل:

كزافيي روجرز مهندس بيداغوجيا الادماج في رحاب اكاديمية وجدة

كزافيي روجرز مهندس بيداغوجيا الادماج في رحاب اكاديمية وجدة

كلمة السيد مدير الأكاديمية في افتتاح ندوة بيداغوجيا الإدماج بتاريخ: 7 فبراير 2011 ….

باسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين..

– الخبير الدولي المحترم السيد كزافيي روجرز،
– السيدت والسادة المفتشين ،
– السيدات والسادة أساتذة مراكز التكوين،
– السيدات والسادة الأطر التربوية والإدارية،
– حضرات السيدات والسادة.

لا يجادل أحد – اليوم – أن مشروع إصلاح منظومة التربية والتكوين ببلادنا قد أصبح يشكل سيرورة متجددة تتقوى بفاعلية التحصيل، ودينامية متفاعلة مع شرطها السوسيو- تاريخي العام، ومع معطيات وأسئلة الواقع التربوي المتحرك باستمرار، وأن مختلف العمليات التدبيرية المتعلقة بسير هذا الورش الوطني الكبير قد غدت تحتكم إلى منطق الاستراتيجية الوطنية في بناء المغرب الحديث القائمة على مقاربة التوافق ومنهجية التعاقد.. تلك الأرضية الصلبة التي نقف عليها -اليوم- وقد دشن الإصلاح أفقا متجددا يستهدف تحسين جودة تعليمنا ومردوديته، وتحقيق درجة متقدمة من التكامل والتناغم البنيوي البيداغوجي والمؤسساتي والقطاعي لنظام التربية والتكوين، وتحديث مساطر ومناهج تدبير الشأن التربوي وترسيخ مبادئ الحكامة وتبني أدوات القيادة التربوية الجديدة، وتفعيل مقومات المنهجية التشاركية بين مختلف المتدخلين في قطاع التربية والتكوين، باعتبار التربية مسؤولية الجميع.

ولئن كان إصلاح نظامنا التربوي يشكل انشغالا حيويا مستمرا لمختلف الفاعلين في الحياة الوطنية،ويحظى بحضور قوي في السياسات العمومية لبلادنا،ويحتل مكان الصدارة في سلم الاهتمامات المجتمعية،فإن التشخيص الموضوعي والتحصيل الواقعي- البعيدين عن أي ركون لسوداوية خطاب الأزمة، وعن أي انقياد لبريق مدح الذات- يظهران أن حصيلة الإصلاح تبدو مشجعة للغاية،استنادا إلى منطوق مؤشرات التتبع المرسومة وفق منهجية علمية تقدم المنجزات في ارتباط بمؤشرات وآجال إنجازها ، وهكذا يمكن أن نلمس ما تم تحقيقه من تحسن في نسب التمدرس في كافة أسلاك التعليم، وما تم بلوغه من تطور ملموس في الالتحاق بالمدرسة الابتدائية لاسيما بالوسط القروي، وما تم بذله من جهود في مراجعة التنظيم البيداغوجي وإعادة النظر في البرامج والمناهج التعليمية والتربوية، وما تم قطعه من أشواط على طريق تثبيت أسس اللامركزية واللاتمركز، وما تم تكريسه من أسس للقيادة والحكامة والتقويم المستمر لنظام التربية والتكوين.

بيد أن هذه المنجزات الكمية والنوعية كلها،لا يمكن أن توقف طموح بلادنا في جعل المدرسة المغربية الجديدة مركبة موصلة إلى قارة المستقبل، نحو مغرب متقدم، حداثي، وديمقراطي. ولا يمكن أن تجعلنا نغض الطرف عن مهام مواصلة الإصلاح بنفس متجدد وحماس وطني متقد وإلمام معرفي ومنهجي مضطرد،أو نتوانى في تدارك جوانب التعثر والتأخر المسجلة بشكل موضوعي أيضا، حيث لا زالت مسألة إعادة التنظيم البيداغوجي والرفع من جودة نظامنا التعليمي في حاجة ضاغطة لخوض أشواط جديدة من خلال إرساء تمفصل ناجع بين مكونات التربية والتكوين،وتحسين نظام التقويم والامتحانات، وتقوية نظام التوجيه، وتعزيز استراتيجية ملاءمة النظام التعليمي مع المحيط الاقتصادي، ومواصلة مراجعة البرامج والمناهج في اتجاه تحيينها المستمر وتكييفها مع مستجدات العصر من جهة، ومع الحاجيات الجهوية والمحلية من جهة ثانية. ولا زال جهاز التكوين المهني في حاجة إلى توسيع دوائر استقطابه واستيعابه. ولازالت حكامة نظامنا التربوي تؤسس لنفسها الأدوات التدبيرية اللازمة من أجل دمقرطة أعمق لنظامنا التربوي، وتدبير أنجع للموارد البشرية المتوفرة، وتعبئة مجتمعية أوسع حول قضايا التربية والتكوين.

حضرات السيدات و السادة،
في سياق هذه المرتكزات والتصورات والأفكار، يشرفني كثيرا في افتتاح هذه الندوة الوازنة حول بيداغوجيا الإدماج، أن أرحب بالسيد روجرس كزافيي الخبير الدولي والمستشار العلمي لهذا المشروع الذي يعكس تطلع نظامنا التعليمي إلى تحقيق مردودية أنجع، وملاءمة أحسن، وجاذبية أفضل. هذا المشروع الذي يصل اليوم إلى تنفيذ مرحلته الثالثة الهادفة إلى تعميم بياغوجيا الإدماج بسلك التعليم الابتدائي وتجريبها بشكل موسع بسلك التعليم الثانوي الإعدادي خلال الموسم الدراسي الجاري ،

هذا وستشكل هذه الندوة القيمة مناسبةً لاستطلاع مستجدات بيداغوجيا الإدماج وفرصة لتعميق النقاش حول الموضوع ، فشكرا للسيد كزافيي على تجشمه أعباء السفر إلى جهتنا من أجل تأطير هذه الندوة، وشكرا للمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب الذي يحرص من خلال هذه الندوة ونظيراتها عبر المغرب على توسيع دائرة الحوار والنقاش حول القضايا والأسئلة التي تهم الشأن التربوي ببلادنا.. شكرا لجميع المشاركين في هذه الندوة من مفتشين بالتعليم الابتدائي والثانوي وأساتذات وأساتذة مكونين بمراكز التكوين، ومن أطر إدارية وتربوية على المساهمة في تثمير هذه الندوة التي نتمنى لأشغالها كامل النجاح والتوفيق،آملا أن تسفر عن مقترحات ملموسة، حتى نكون جميعا في مستوى الآمال التي يعلقها المجتمع المغربي على مدرسته الجديدة، ونكون في مستوى طموحات بلدنا تحت القيادة الرشيدة والتوجيهات المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أدام الله له النصر والتمكين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”

الكاتب على يمكنك متابعة الردود على هذا عن طريق آر إس إس 2.0.

يمكنك ترك رد أو تعليق في هذا الموضوع ، وأي تعليق خارج نطاق الموضوع سوف يهمش !




Search in Youtube Search in Google Send to Search Text Highlight


© 2017 مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس. All Rights Reserved.