مدينة القنيطرة تنخرط في تنفيذ برنامج طموح للتطهير السائل يروم تحسين إطار عيش ساكنتها وتعزيز جاذبية مجالها الحضري

مكناس سيتي
576 مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 20 سبتمبر 2012 - 5:49 مساءً
مدينة القنيطرة تنخرط في تنفيذ برنامج طموح للتطهير السائل يروم تحسين إطار عيش ساكنتها وتعزيز جاذبية مجالها الحضري

مكناس سيتي – وجدة البوابة: مكناس في 20 شتنبر 2012، من أجل مواكبة الطفرة العمرانية الملحوظة التي تشهدها مدينة القنيطرة وتعزيز جاذبيتها وتحسين إطار عيش ساكنتها وبلوغ تدبير أفضل لمجالها الحضري٬ إلى جانب الحفاظ على وسط إيكولوجي يعد من بين الأكثر الأوساط غنى وتنوعا على المستوى الوطني٬ انخرطت عاصمة جهة الغرب ٬ على غرار الكثير من حواضر المملكة٬ في إنجاز عدد من المشاريع الحضرية ذات الطابع المستدام٬ لاسيما في مجالي التطهير السائل وتصفية المياه العادمة٬ بما يستجيب للأهداف المسطرة في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل.

وتماشيا مع هذا التوجه٬ اعتمدت المدينة برنامجا طموحا للتطهير السائل بالقنيطرة والمهدية تشرف على تنفيذه الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بإقليم القنيطرة ٬ ويروم ٬ بالأساس ٬ تقوية البنية التحتية المتعلقة بالتطهير وتأهيل شبكة الصرف الصحي وحماية المدينة من آثار الفيضانات والتقليص بكيفية ملموسة من حجم المقذوفات الملوثة بنهر سبو٬ وهو ما يسعى هذا البرنامج إلى بلوغه من خلال أربعة أشطر أساسية٬ أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ نصره الله ٬ اليوم الخميس ٬ انطلاقة أشغال إنجاز الجزء الأول من شطره الثالث.

ويعكس إعطاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة أشغال إنجاز الجزء الأول من الشطر الثالث لهذا البرنامج ٬ الذي يرتقب الانتهاء من إنجازه سنة 2016 ٬ الاهتمام الخاص الذي ما فتئ جلالته يوليه لمختلف مشاريع التأهيل الحضري والبرامج الرامية إلى تطوير وتحسين أداء شبكات الصرف الصحي والتطهير السائل وإنجاز منشآت تصفية المياه العادمة ٬ لاسيما بالمراكز الحضرية الصغرى والمتوسطة٬ وذلك اعتبارا لأهميتها البالغة في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المشهد العمراني وصون المنظومة الإيكولوجية.

وتعود أسباب الشروع في تنفيذ هذا البرنامج٬ إلى أن مدينة القنيطرة كانت تتوفر على شبكة للتطهير السائل تشمل ست قنوات رئيسية تصب جميعها٬ بدون معالجة٬ في نهر سبو وحوض الفوارات الذي توجد به إحدى أكبر الفرشات المائية الجوفية على المستوى الوطني٬ فضلا عن تقادم وضيق قنوات الصرف الصحي التي أضحت تعاني من ضغط كبير اعتبارا للطفرة العمرانية الملحوظة التي شهدتها المدينة خلال السنين الأخيرة٬ مما يؤكد الحاجة الملحة إلى إحداث محطات لتصفية المياه المستعملة وإنجاز قنوات كبرى وفعالة للصرف الصحي.

والأكيد أن هذا البرنامج ٬لذي عهد بتنفيذه للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بإقليم القنيطرة التي تستفيد من خدماتها ساكنة يبلغ تعدادها زهاء 465 ألف نسمة٬ سيمكن بشكل تدريجي من اجتثاث مظاهر ضعف وهشاشة البنية التحتية المتعلقة بالصرف الصحي إلى جانب القضاء على مظاهر التلوث الناجمة عن قذف المياه بدون معالجة في نهر سبو٬ وبالتالي التخفيف من حدة الروائح الكريهة المنبعثة من مجاري الصرف التي كانت تشوه جمالية المشهد الحضري وتنتقص إلى حد كبير من الجاذبية السياحية ل “مدينة اللقالق”.

وستكون للمشاريع المندرجة في إطار هذا البرنامج الطموح آثار جد إيجابية على الموارد المائية لحوض سبو التي كانت تعاني ٬ ولمدة طويلة ٬ من التلوث الناجم عن تسرب المياه غير المعالجة إلى منابع المياه السطحية وفرشة المياه الجوفية٬ إلى جانب مساهمتها المرتقبة في ترشيد استعمال المخزونات المائية والحفاظ على المنظومة الإيكولوجية البحرية وتحسين جودة مياه الاستحمام٬ علما بن المنطقة تزخر بعدد من شواطئ الاصطياف ذائعة الصيت مثل شاطىء المهدية وشاطئ الأمم.

ويندرج هذا البرنامج المحلي ٬ الذي يأتي لتعزيز مشاريع التأهيل الحضري لعاصمة جهة الغرب- الشراردة- بني حسن ٬ يندرج في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل الذي يروم الرفع من نسبة الربط بالشبكة إلى 75 بالمائة في أفق سنة 2016 ٬ وبنسبة 80 بالمائة في أفق سنة 2020 ٬ على أن تصل النسبة إلى 100 في المائة بحلول سنة 2030 ٬ فضلا عن سعيه إلى التقليص من حجم التلوث الناجم عن المياه المنزلية العادمة ب 40 بالمائة سنة 2016 وبنسبة 80 بالمائة في أفق 2020.

وقد مكن هذا البرنامج ٬ الذي يتوخى أيضا الرفع من نسبة المعالجة الثلاثية للمياه العادمة وإعادة استعمالها بنسبة 50 في المائة بحلول 2020 إلى حدود الساعة ٬ من معالجة 24 بالمائة من هذه المياه بواسطة 62 محطة معالجة تتوزع على مختلف مناطق المملكة٬ حيث يرتقب أن تصل هذه النسبة إلى 38 بالمائة عند الشروع في استغلال المحطات الموجودة في طور الإنجاز والتي يبلغ عددها 43 محطة.

وتجدر الإشارة إلى أنه ٬ قبل سنة 2006 ٬ كانت تقذف في الأوساط الطبيعية حوالي 92 بالمائة من المياه العادمة الحضرية والشبه حضرية من دون معالجة مسبقة ٬ والتي كان يقدر حجمها ب 600 مليون متر مكعب كل سنة٬ علما بأن البرنامج الوطني للتطهير السائل يأتي تنفيذا لمرتكزات السياسة المائية المعتمدة من طرف المملكة والتي تقوم ٬ بالأساس ٬ على التدبير الناجع والمستدام للموارد المائية وفق رؤية أكثر انفتاحا على المجال الإيكولوجي.

كما أن برنامج التطهير السائل بمدينة القنيطرة ٬ التي أضحت قطبا حضريا وازنا على مستوى الجهة٬ سيتيح ٬ في الأفق القريب٬ تغيير معالم المدينة وتعزيز مكانتها السياحية إلى جانب دعم جاذبيتها الاقتصادية وتثمين مجالها العمراني٬ وذلك في إطار رؤية مستدامة تقوم على إيجاد مجالات حضرية عصرية تصون الوسط الإيكولوجي المحيط بها وتجعل منه أساس إشعاعها وازدهارها على مختلف الأصعدة.

مدينة القنيطرة تنخرط في تنفيذ برنامج طموح للتطهير السائل يروم تحسين إطار عيش ساكنتها وتعزيز جاذبية مجالها الحضري

مدينة القنيطرة تنخرط في تنفيذ برنامج طموح للتطهير السائل يروم تحسين إطار عيش ساكنتها وتعزيز جاذبية مجالها الحضري

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.