مستشفى محمد الخامس بمكناس الذي رتبته وزارة الصحة الأفضل وطنيا لا يتوفر على أبسط وسائل الإستشفاء

مكناس سيتي
1٬283 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 13 أبريل 2012 - 10:30 مساءً
مستشفى محمد الخامس بمكناس الذي رتبته وزارة الصحة الأفضل وطنيا لا يتوفر على أبسط وسائل الإستشفاء

مكناس سيتي مدير الجريدة أثناء الزيارة لمكناس

مكناس في 13 أبريل 2012، سبق لوزارة الصحة أن توجت مستشفى محمد الخامس بالمرتبة الأولى في إطار الدورة الثالثة للمباراة الوطنية للجودة خلال سنة 2011، التي تنظمها سنويا، من أجل تقييم جودة الخدمات الصحية داخل المؤسسات التابعة لها. وهو الفوز الذي يعتبره المواطنون بمكناس ضربة حظ فقط، وليس كما اعتبره المسؤولون عن المركز الاستشفائي بأنه “نتاج ثمرة عمل متواصل ودؤوب لجميع مكونات القطاع على مستوى تراب الجهة، وبالخصوص داخل المؤسسات المتوجة”.

وكان الترتيب السابق لهذا المستشفى في المرتبة السادسة، بمناسبة مشاركته في الدورة الثانية لمباراة الجودة في سنة 2010، ليتحول الترتيب في سنة واحدة إلى الرتبة الاولى وطنيا مما جعل إدارة المستشفى تتغنة و تطبل معتبرة حصولها على رتبة في الحقيقة مزيفة، إنجازا كبيرا وتقدما ملموسا، سواء على مستوى جودة الخدمات الوقائية أو الإستشفائية، واعتبروا الترتيب اعترافا ضمنيا “للمجهودات الجادة”..

إلا أن العكس هو الصحيح، فالذي يزور مستعجلات مستشفى محمد الخامس بمدينة مكناس العاصمة الاسماعيلية، يصطدم بعدة مشاكل تتمثل في انعدام ادنى وسائل الاستشفاء و خير دليل قيام فريق وجدة البوابة بجولة استطلاعية للتأكد من تصريحات بعض المواطنين، ففوجئنا بانعدام حتى ميزان الحرارة بالمستعجلات و انعدام وسائل قياس التوتر لدى المرضىى و انعدام الأغطية و كل ما يتطلبه استقبال المرضى، كما سجلنا غيابا تاما للأطباء بقسم المستعجلات في ليلة أمس الخميس 12 أبريل 2012، ماعدا طبيبا داخليا، كما أن قسم المستعجلات بقي طيلة الليل من الساعة الحادية عشرة حتى الساعة الثالثة صباحا بدون طبيب..

و من هذا المنبر يسائل المواطنون بمكناس  مدير المركز الاستشفائي الجهوي محمد الخامس بمكناس، الذي عبر عن سعادته الكبرى ب “التتويج المستحق” كما ذكر، عن انعدام ادنى وسائل الاستشفاء بقسم المستعجلات من أفرشة و أغطية ووسائل قياس الحرارة عند المرضى؟ و يسألونه و يسألون اللجنة التي منحت التتويج للمستشفى عن المعايير التي اعتمدها أعضاؤها لجعل المستشفى يحتل الرتبة الاولى على الصعيد الوطني؟ و يسألونه كيف للمستشفى يحتل الرتبة الاولى وطنيا لكنه لا يستطيع تقديم العلاجات للأشخاص الذين يتعرضون للحرائق في الدرجة الثالثة، خاصة وأننا حضرنا مأساة أسرة أرشدهم طبيب بمستشفى مراكش للتوجه إلى مستشفى محمد الخامس معتقدا أن ترتيب هذا الاخير حقيقة في المرتبة الاولى على الصعيد الوطني، يجعله يتوفر على كل الوسائل و التقنيات الحديثة لإنقاد المرضى.. إلا أن الصدمة الكبرى هي أن مستشفى محمد الخامس عاجز تماما عن تقديم أية خدمة للرجل المحروق من الدرجة الثالثة حيث طلب منهم المسؤولون ضرورة التوجه إلى الدار البيضاء بسبب انعدام الوسائل الكفيلة بمعالجة هذا النوع من الحوادث، و هو الأمر الذي تسبب في نشوب مشاجرة كلامية باصوات مرتفعة جدا أربكت المرضى المتواجدين في المستعجلات؟

وتعطل قسم المحروقين في المستشفى بعدما كان مرجعا وطنيا، ولم يعد يستقبل المرضى منذ مدة طويلة تقترب من العقد. ويتم توجيه المرضى حاليا إلى الدار البيضاء لتلقي العلاج. واقتنى المستشفى تجهيزات بيوطبية حديثة بأثمنة باهظة، دون أن يكون هناك تكوين لتقنيي المستشفى للتعامل مع عدد من هذه الأجهزة التي تتعرض لعطل متكرر. ونفس العطل المتكرر يهم التجهيزات التقنية الأخرى كأجهزة التكييف ومراكز تنقية الهواء CTA، التي جهزت بها أقسام الجراحة والمحروقين والمختبر. ويتعرض ما يفوق من 10 مصاعد بالمستشفى للعطل على الرغم من تجديدها وإصلاحها. ويحتفظ بعض الأشخاص بمفاتيح بعضها لاستغلالها، مما يضطر عائلات المرضى إلى حمل ذويها عدة طوابق إلى أقسام جد حساسة كقسم القلب أو الطب الباطني أو قسم العظام، و من هذا المنبر يسأل المواطنون إدارة مستشفى محمد الخامس الحاصل على الرتبة الاولى وطنيا قائلين لهم: من أين لكم هذا؟

و يسأل رجل وزوجته، إدارة مستشفى محمد الخامس عن حقيقة هذا الترتيب المزور لهذا المستشفى الذي يفتقر حتى إلى الأغطية وعن عدم وجود طبيب مختص في معالجة حريق “الزائدة” و ذلك عندما رافق زوجته التي ملأ صراخها و أنينها قسم المستعجلات جراء ألم “الزائدة” فطلبوا من زوجها تركها في المستشفى حتى صباح الغد و هو الامر الذي ترك هذا المواطن و زوجته في حيرة كبيرة تحت رحمة الله وحده، أما المستشفى المرتب في المرتبة الاولى وطنيا فلا حول و لا قوة له، و بهذا فهم الجميع أن التتويج هو تتويج لا علاقة له بصحة المواطنين مثله مثل تحمل امراة لا تفهم في الصحة أي شئ فاخذت على عاتقها مسؤولية قيادة وزارة الصحة أكبر قطاع إنساني في زمن التتويج المزيف…

وتشكل معاناة المواطنين مع انعدام أو قلة الأجهزة الطبية بالمستشفيات العنوان البارز الذي يجعل المواطنين يستاؤون من الخدمات التي تقدمها المستشفيات العمومية المغربية للمرضى..

و للتذكير بمأساة سابقة، كان أقرباء الشاب “محمد الغنام” الذي توفي بمدينة مكناس بعدما تعرض لحادثة سير، قد اتهموا أطباء مستشفى محمد الخامس بالإهمال والتقصير في قيامهم بواجبهم. ويرىون أن الضحية الذي توفي خلال شهر يوليوز 2011، متأثرا بنزيف داخلي على مستوى الدماغ أن الإهمال والتقصير بمستشفى محمد الخامس بمكناس من بين الأسباب الرئيسية التي عجلت بوفاته بعدما تم نقله إلى المستشفى المذكور مباشرة بعد إصابته. 

وأكد أصدقاء وأقرباء الضحية في الجرائد الالكترونية أنه قضى حوالي ساعتين بالمستشفى وهو ينزف دون أن يتلقى أي عناية تذكر، حيث قالوا أنه كان من المفروض أن تجرى له عملية جراحية على وجه السرعة لخطورة حالته، وهو الأمر الذي دفع بمرافقي المصاب إلى الاحتجاج على هذا “التعامل السيء” الذي يميز بين المواطنين في تقديم العلاجات، حيث تذرع الأطباء، حسب رواية مرافقي المصاب، بذريعة أن جهاز الكشف بالأشعة “السكانير” معطل، مع العلم أن هذا الجهاز هو للتشخيص فقط، و هو ما اعتبرته إدارة المستشفى بالأمر العادي.

مستشفى محمد الخامس بمكناس

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.