"معايير التوزيع" تعرقل تمويل الصناديق الخاصة بجهات المملكة

مكناس سيتي
65 مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 14 ديسمبر 2017 - 7:34 صباحًا
"معايير التوزيع" تعرقل تمويل الصناديق الخاصة بجهات المملكة

بعد مرور ست سنوات على اعتماد الدستور الجديد وسنتين على الانتخابات التي دشنت مرحلة الجهوية المتقدمة، صدر مرسومان هامان في الجريدة الرسمية، يتعلقان بتفعيل صندوقي التضامن بين الجهات والتأهيل الاجتماعي لفائدة الجهات الاثني عشرة للمملكة.

وقد تم التنصيص على هذين الصندوقين في الفصل 142 من دستور 2011، الذي قضى بإحداث صندوق للتأهيل الاجتماعي لفائدة الجهات لفترة معينة، بهدف سد العجز في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات. كما نص الفصل نفسه على إحداث صندوق للتضامن بين الجهات، بهدف التوزيع المتكافئ للموارد، قصد التقليص من التفاوتات بينها، خصوصاً في مجال الماء الصالح للشرب والكهرباء، والسكن غير اللائق، والصحة، والتربية، وشبكة الطرق والمواصلات.

ولم تحدد المبالغ الخاصة بهذه الصناديق من طرف الحكومة، لكن المرسوم الخاص بصندوق التأهيل الاجتماعي فصل معايير استفادة الجهات من أمواله، وحددها في الناتج الداخلي الخام الفردي، وعدد الساكنة بالعالم القروي، وحجم استثمارات الدولة والمؤسسات العمومية المنجزة بالجهة، ونسبة الهشاشة، إضافة إلى طبيعة المشاريع المراد تمويلها.

في حين نص مرسوم صندوق التضامن بين الجهات على معايير التوزيع وفقاً لمعايير مؤشر التنمية البشرية، والناتج الداخلي الخام الفردي، وعدد العاطلين والساكنة القروية، وعدد الساكنة في الهوامش الحضرية، وطبيعة المشاريع الممولة حسب أوليات السياسة العمومية.

لكن الصعوبة في هذه المعايير تكمن في تحديدها حسب كل جهة وداخل كل جهة من جهات المملكة؛ الأمر الذي يتطلب عملاً كبيراً بين رؤساء الجهات والحكومة والمؤسسات المعنية، من بينها المندوبية السامية للتخطيط، لتوفير المعلومات المفصلة الخاصة بكل المعايير لجميع جهات ومدن وقرى المغرب.

هذا الأمر يؤكده امحند لعنصر، رئيس جهة فاس-مكناس رئيس جمعية رؤساء الجهات، الذي قال في تصريح لهسبريس إن “المشكل لا يكمن في المبالغ التي ستخصص لهذه الصناديق، بل في معايير التوزيع بين الجهات الاثني عشرة للمملكة”.

واعتبر لعنصر أن هذه المعايير جيدة ومهمة، وأضاف: “في الواقع، حين نصل إلى مرحلة كيفية التقييم ووزن هذه المعايير، فالأمر صعب؛ ولذلك اقترح المُشرع أن تبقى النسب الحقيقية بقرار من وزارة الداخلية وبتوافق مع رؤساء الجهات كما هو معمول به في بعض الدول”.

وأشار لعنصر إلى أن هذه المعايير يجب أن تقارن بين الجهات وداخل الجهة الواحدة، وقال: “حتى داخل الجهة الواحدة هناك تفاوتات، والناتج الداخلي الفردي في المدينة مختلف عما هو في العالم القروي”.

واعتبر رئيس جمعية رؤساء الجهات بالمغرب أن هناك عملاً كبيراً يجب القيام به في هذا الصدد، وزاد قائلاً: “هي تجربة جيدة، خصوصاً أن صندوق التأهيل الاجتماعي هو انتقالي ومؤقت فقط، في حين إن صندوق التضامن بين الجهات دائم”.

يشار إلى أن الحكومة تعهدت بتحويل ما مجموعه 7 ملايير درهم برسم سنة 2018 إلى الجهات من اعتمادات الميزانية العامة؛ وذلك برفع حصتها من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل المرصودة لها من 3 إلى 4 في المائة، ومن المنتظر أن يصل المجموع نهاية الولاية الحكومية حوالي 10 مليارات درهم.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.