مكناس: كلمة جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم في الملتقى الوطني الخامس لنشر ثقافة التبرع بالدم بدار الثقافة للفقيه محمد المنوني

مكناس سيتي
2٬067 مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 2 نوفمبر 2010 - 1:15 صباحًا
مكناس: كلمة جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم في الملتقى الوطني الخامس لنشر ثقافة التبرع بالدم بدار الثقافة للفقيه محمد المنوني

الحمد لله الذي تتم بفضله ونعمه الصالحات. والصلاة والسلام التامين الأكملين على من أرسله الله مبشرا ونذيرا للعالمين .
أهلا وسهلا بكل الحضور الكريم لدى جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم في هذا الملتقى الوطني الخامس لنشر ثقافة التبرع بالدم .
أهلا بالخصوص بالسادة الأساتذة الذين تجشموا عناء السفر وجهد التحضير لتأطير هذا الملتقى غير راجين سوى رضى الله تعالى .
أهلا وسهلا أيضا بضيوفنا الأعزاء من وجدة والحسيمة وفاس والرباط والدارالبيضاء والعرائش وكل الجمعيات والشخصيات المتعاطفة مع جمعيتنا. الترحيب موصول لكل من يقدم يد العون لهذه الجمعية في أنشطتها السنوية ومشاركته في ملتقياتها .
أيها الحضور الكريم يقول الله تعالى في محكم كتابه : ” يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَّا قَدَّمَت لِغَدٍ واتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ . ” الحشر 18 هانحن بعون الله ومنته ثم بفضل جهود العديد من الغيورين على نشر ثقافة التبرع بالدم ، نعقد ملتقانا الوطني الخامس بحضوركم المتميز الذي يعطيه شرعيته وسنده المادي والمعنوي . إذ أصبحنا في جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم ، نعتبر هذ الملتقى محكا لجدوى وفعالية أداء أنشطة جمعيتنا . لقد أصبح هذا الملتقى بالنسبة لنا مؤشرا على مدى تضامن واستمرارية عطاء أعضاء هذه الجمعية، وفي نفس الوقت دليل على استمرار دعمكم لقضية التبرع بالدم في وطننا الحبيب. وهذا ما أصبح يفرض علينا أكثر من أي وقت مضى تطوير وتجديد أداء جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم .
وفي هذا الإطار فلقد استمرت الجمعية في تنظيم حملات التبرع بالدم بمختلف جهات مدينة مكناس إذ وصل عدد الحملات خارج المركز في سنة 2010 إلى 78 حملة وفرت أزيد من 3000 متبرع بالدم ، وما ارتبط بذلك من حملات تحسيسية تسبق كل حملة للتبرع بالدم . مع إلغاء أكثر من 42 حملة لأسباب متعددة . و لاحظنا في هذه السنة بأن عدد الحملات وعدد المتبرعين بالدم قد تراجعا نسبيا مقارنة بالسنة الماضية. ونعتزم في السنة المقبلة إن شاء الله أن نقوم بدراسة نحلل من خلالها جل أسباب هذا التراجع قصد اتخاذ التدابير القمينة بعلاجه . كما استمرت الجمعية في استراتيجية إلصاق الجداريات بأهم شوراع مدينة مكناس كوسيلة تحسيسية دائمة لنشر ثقافة التبرع بالدم. وإيمانا من الجمعية بأهمية التكوين والانفتاح على تجارب الجمعيات الأخرى ، عملنا على المشاركة في دورات تكوينية خاصة بالتبرع بالدم ، مثل مشاركتنا في المؤتمر الدولي الثالث للتبرع بالدم بوجدة في يونيو 2010 . أو دورات تكوينية عامة مثل مساهمتنا في ملتقى مراكش في أبريل مع الشبكة المغربية للتربية والموارد حول موضوع : ” أي دور للمجتمع المدني في دعم مؤسسة النجاح ” . والمشاركة في دورة تكوينية حول تقنيات الفيلم التربوي القصير بمكناس في ماي . وحضورنا في الملتقى الثاني عشر لمركز نماء حول موضوع : ” تدبير الموارد المالية والبشرية في الجمعيات ” في يونيو من هذه السنة. بالإضافة إلى المجهودات الذاتية التي بذلناها لتطوير موقعنا الالكتروني حتى يكون وسيلة سهلة للتواصل مع كل المهتمين بالتبرع بالدم عبر العالم.
لكن ما اعتبرناه توجها جديدا في جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم ، وعملنا على التركيز عليه في هذه السنة هو استراتيجية المشاريع . باعتبارها استراتيجية تعطي للجمعيات عمقا في التفكير والعمل . هذا لا يعني أن جمعيتنا لم تكن تهتم بهذا التوجه ، إذ لنا عدة مشاريع لها أزيد من ثلاث سنوات . لكن الجديد هو التركيز عليها كبعد أساسي في أنشطة الجمعية .ومن أهم المشاريع الجديدة للجمعية نذكر ما يلي : 1 – الإستمرار في مشروع إدماج ثقافة التبرع بالدم في البرامج التعليمية مع الأكاديمية اجهوية للتربية والتكوين بجهة مكناس – تافيلالت . 2 – مشروع التوأمة مع مدينة نيم الفرنسية في مجال التبرع بالدم.
3 – مشروع الملصقات الشفافة الخاصة بالسيارات مع نقابات سيارة الأجرة ووسائل النقل العمومي والخاص .
4 – مشروع الفيلم القصير حول التبرع بالدم والمشاركة به في مهرجان الفيلم التربوي.
5 – مشروع المتبرع بالدم مواطن عالمي مع الشبكة العالمية للتربية والموارد .
6 – مشروع خلق فيدرالية للجمعيات الصحية بمدينة مكناس .
وسنقدم لسيادتكم موجزا عن أحد هذه المشاريع في العرض الموالي إن شاء الله .
أيها الحضورالكريم ، اختارت جمعيتنا لهذا الملتقى الخامس موضوع : ” الشباب والتبرع بالدم ” . ونتمنى أن لا يكون اختيارنا مخيبا للآمال المعقودة على شباب هذه الأمة . فلقد قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : ” سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : منهم شاب نشأ في طاعة الله ، و. ونعتقد أن أس طاعة الله هي تقديم العون للآخرين. وقال أيضا عليه الصلاة والسلام : ” لا تزول قدمُ ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيمَ أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمً أنفقه، وماذا عمل فيما علم » رواه الترمذي.
أيها الحضور الكريم ، إننا في جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم إذ اخترنا هذا الموضوع، فذلك لشعورنا العميق بأهمية عنصر الشباب في تطوير المجتمعات وضمان استمرارية الإبداع والخلق فيها . شريطة أن يكون هذا الشباب محصنا من كل أشكال الاستيلاب والتبعية العمياء . متشبعا بروح المواطنة الحقة والإبداع . إننا نعتبر أن السن الافتراضي للتبرع بالدم في المغرب هو ما بين 18 و40 سنة نظرا للأمراض التي تعيق جل أصحاب الأربعينات من التبرع بدمهم ، لهذا ركزنا على الشباب والتبرع بالدم سواء عن طريق تشكيل لجن وطنية من الشباب تعمل على نشر ثقافة التبرع بالدم بكل الوسائل الممكنة وخصوصا الحديثة منها . أو عن طريق تشكيل ” نادي 25 ” على غرار العديد من دول العالم وبعض التجارب الوطنية الناجحة ، كما هو الشأن في جمعية المتبرعين بالدم بالجهة الشرقية في وجدة . أو منظمة الهلال الأحمر فرع مراكش . لكن رغم هذا التحديد العمري فإننا متيقنون في جمعيتنا أن مفهوم الشباب لا يحده عامل السن ، بقدرما هو مرتبط بمدى عطاء ودينامية الأشخاص وإقبالهم الإيجابي على الحياة . فنحن نؤمن بشباب الروح أكثر من إيماننا بشباب العمر . لهذا اخترنا هذا الموضوع واستدعينا لمناقشته أساتذة يتحلون بروح شبابية لا حدود لها ، وقمنا بدعوة جهات وشخصيات نعتقد جازمين أنها تتمتع بنفس الروح . واخترنا لهذا الملتقى شعارا نتوخى من خلاله الاستمرارية لمثل هذه الأفكار حتى ندلي بحظنا في تطوير هذا المجتمع . إننا لا نقصد و لا نستطيع من خلال كلمتنا هاته حول الشباب حرق أوراق عروض أساتذتنا الأجلاء، لأن ذلك خارج مبتغانا وفوق مستطاعنا ، لكن كل ما نتوخاه من وراء ذلك هو فتح شهيتكم لمناقشة هذا الموضوع رغم اقتناعنا بأنها مفتوحة مسبقا بدليل تلبيتكم لدعوتنا. أيها الحضور الكريم إن كل ما سعينا للقيام به في تطوير أداء هذه الجمعية لهو برغبة أكيدة للتقرب من لله عز وجل بهذه الأعمال الجليلة قبل كل شيء، ومساهمة متواضعة منا لتقديم خدمة نعتبرها أساسية في مجتمعنا هذا ، ألا وهي نشر ثقافة التبرع بالدم وتوفير هذه المادة الحيوية لكل المحتاجين إليها . وكذلك وفاء لروح الحاج عبدالنبي ميكورحمة الله عليه ، ذلك الرجل الذي فارقنا منذ ثلاث سنوات وهو يتحلى بروح الشباب حيث كان سلامه لنا دائما هو : ” حيا الله الشباب ” فله ولكل الغيورين على موضوع الدم وصحة الإنسان وكل المخلصين في هذا الوطن ، نقدم ثمرات وأجر هذه الأعمال ، سائلين الله عز وجل أن يلهمنا الصواب والإخلاص في القول والعمل . وأن يتقبل منا جميعا صالح أعمالنا ويحتسبها لنا في ميزان حسناتنا . ولا يفوتني في الأخير ، باسمي الشخصي كخديم لهذه الجمعية مؤمن بمبادئها وأهدافها ،إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل والامتنان الصادق لمن بدونهم ما استطاعت الجمعية أن تصل إلى ما وصلت إليه . إنهم رجال ونساء شباب ، وهبوا أنفسهم لخدمة هذه القضية الانسانية . إنهم كل أعضاء هذه الجمعية الكريمة سواء المؤسسين أو الجدد ، راجيا من الله أن يمتعهم بالصحة والعافية وروح الشباب ، وأن يبارك لهم في أوقاتهم وأرزاقهم حتى يستمروا في خدمة هذه القضية ، متوسلا إليهم في الأخيرأن يتضامنوا أكثر وأن يضحوا في خدمة هذه الجمعية أثناء غياب بعض عناصرها، حتى يحافظوا على استمرار عطائها وجديته. أعاننا الله على خدمة هذا الوطن من خلال خدمة قضاياه الأساسية ووفقنا جميعا لقول وفعل الخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مكناس: رئيس تحرير مكناس سيتي / عبد الله الونسافي

مكناس: كلمة جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم في الملتقى الوطني الخامس لنشر ثقافة التبرع بالدم بدار الثقافة للفقيه محمد المنوني

مكناس: كلمة جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم في الملتقى الوطني الخامس لنشر ثقافة التبرع بالدم بدار الثقافة للفقيه محمد المنوني

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.