ناشطو الإنترنت العرب عرضة للهجمات والقرصنة والتجسس

مكناس سيتي
1٬390 مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 27 أغسطس 2012 - 11:55 مساءً
ناشطو الإنترنت العرب عرضة للهجمات والقرصنة والتجسس

مكناس سيتي: مكناس في 28 غشت 2012، تقرير: ياني سخيبر – إذاعة هولندا العالمية/ حينما استلم الناشطون المغاربة وثيقة اليكترونية عبر الايميل مسماة (فضيحة) بادر بعضهم على فتحها على الفور بأمل العثور على اخبار مهمة تتعلق بفضيحة ما، غير مدركين بأنهم سيكونون هم القصة انفسهم بعد فترة وجيزة: قصة أول فيروس يستهدف الناشطين في المغرب.

أول هجوم فيروسي
تعرض احد المواقع على الشبكة العالمية الخاص بمجموعة من الناشطين المغاربة لهجوم فيروسي على حد زعم المجموعة: “حد علمنا هذا هو الهجوم الاول من نوعه الذي يستهدف صحفيين وناشطين في المغرب” تقول ايفا غالبرين من منظمة Electronic Frontier Foundation وهي احدى المنظمات الطوعية التي تتولى دراسة هذا الفيروس.

ينص الدستور المغربي للعام 2011 على “سرية التواصل الشخصي بكافة اشكاله” ولكن يبدو أن هذا البند لا يتم احترامه من كافة الاطراف “الانطباع الذي تكون لدي هو أن هؤلاء الصحفيين ينتقدون الحكومة، بما يذكرنا بما حدث في البحرين حينما استهدف صحفيون كانوا ينتقدون الحكومة البحرينية بالفيروسات الالكترونية.

تورط شركة غربية؟
بعض المنظمات مثل Privacy International لديها الشك بأن شركة ايطالية لديها فريق من قراصنة الانترنت هي التي وفرت برنامج التجسس للحكومة المغربية ولكن ايفا غالبرين تقول بأنها لا تستطيع الجزم بهذا الامر قبل اجراء تحليلات متقدمة. لم تستلم اذاعة هولندا العالمية ردا من فريق القرصنة الذي طلبت منه معلومات حول الامر.
وبحسب هشام المرات احد المساهمين في انشاء الموقع فإن موقع مامفكينش يتعرض بانتظام لمحاولات للهجوم ولكن هذه هي المرة الاولى التي يتم بها الهجوم بمثل هذا النوع من الفيروسات.

“يتسلل الفيروس من خلال القائمة التي ترسل البريد بما يصاحبه من مرفقات الى عدد من اعضاء المجموعة. وكان الموقع المذكور قد حصل على جائزة غوغل للمنابر التي تكسر الحواجز في الشهر الماضي. ربما جذب ذلك انتباه وسائل الاعلام لموقعنا” يقول المرات.

مزيد من الدلائل
تم ذكر المغرب من قبل في سياق شركات المراقبة الفرنسية مثل شركة Bull-Amesys وهي ذات الشركة التي وفرت ادوات مراقبة الانترنت لنظام القذافي في السابق. يقال أن هذه الشركة قد تكون باعت ادوات مراقبة بمبلغ يبلغ 20 مليون للحكومة المغربية.
يلاحظ المرات أيضا ارتفاع حالات الهجوم الاليكتروني على البريد الاليكتروني وصفحات الفيس بووك اثناء الاحتجاجات القوية في فبراير من العام 2011 ولكنه لم يجر أي دراسة حول مصدر هذا الهجوم.

آليات مملة
يقول الناشط هشام المرات: “الناشطون غالباً لا تستهويهم آليات الأمن الالكتروني ويرونها مملة.” وينطبق هذا أيضا على المجموعة التي أنشأها: “الأولوية بالنسبة لنا هي القضايا التي نناضل من أجلها، لا أن نصبح خبراء كمبيوتر.” هذا الوضع تؤكده ايضاً منظمة هيفوس الهولندي التي تقدم شتى أنواع الدعم للناشطين في مجال الحريات والديمقراطية وحرية تبادل المعلومات في العالم. “غالباً لا ينتبه الناشطون إلى تعرضهم للمخاطر إلا بعد فوات الأوان.” حسب قول أحد العاملين في المنظمة الهولندية. وساهمت منظمة هيفوس بشكل فعال في برنامج (NGO-in-a-box ) وهو واحد من البرامج القليلة المتوفرة باللغة العربية والذي يقدم دليلاً عمليا للمنظمات غير الحكومية لجعل عملها آمناً. وقد تم توزيع نسخ من هذا البرنامج على الناشطين في دول عربية، خاصة في سوريا.

لا جدوى!
التطورات التكنولوجيىة في هذا المجال تتسارع بدرجة لا يستطيع كثير من الناشطين مواكبتها. وبسبب النقص في المعلومات يعتمد الناشطون أحياناً على أشكال من الأمن الزائف: أثناء فترة تصاعد الاحتجاجات في البحرين مثلاً، سرت شائعة قوية تقول إن أجهزة بلاك بري هي الوسيلة الآمنة الوحيدة للاتصال. في سوريا تحول كثير من الناشطين إلى استخدام سكايبي بدلاً من فيسبوك، دون أن يدركوا أن بعض أخطر تقنيات التجسس مثل “دارك كوميت” قد تمكنت منذ زمن من اختراق سكايبي.

إلى جانب ذلك فإن كثيراً من الناشطين يعتقد أن لا جدوى من بذل الجهود لتأمين الانترنت. تقول السيدة ايفا غالبرين: “هم يتعرضون للملاحقة على الدوام مهما فعلوا. من المؤكد ان هناك عدداً ليس بالقليل من الناشطين لا يرى أي فائدة من محاولات حماية الخصوصية والاتصال الآمن، فهم مقتنعون بأنهم مراقبون في كل الأحوال.” وهو ما تتفق معه الناشطة في منظمة Electronic Frontier Foundation : “ببساطة هذا ليس صحيحاً. يمكنك أن تجعل المهمة صعبة على أجهزة المراقبة، وبهذا فأنت لا تحمي نفسك فقط، بل تحمي الآخرين ايضاً”.

“مع كل هجوم نتعلم شيئاً جديداً.”
“بالمقارنة مع المغاربة، يمكن وصف التونسيين بأنهم خبراء” يقول المغربي هشام المرات. ويفسر ذلك بأنهم “كانوا دائماً مضطرين لابتكار وسائل جديدة للعمل تحت سلطة بن علي الصارمة. الإنترنت في المغرب كانت أكثر حرية بكثير.” لكن الهجمات الالكترونية الأخيرة دفعت العديد من الناشطين المغاربة ليكونوا أكثر اهتماماً بأمنهم وخصوصيتهم على الشبكة، يقول المرات: “مع كل هجوم نتعلم شيئاً جديداً.” 

ناشطو الإنترنت العرب عرضة للهجمات والقرصنة والتجسس
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.