هل يعقل أن يكون إعلان نتائج الامتحان الكتابي لمباراة ولوج مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية مجرد تجريب تلاه بعد ذلك إعلان آخر بالنتائج الحقيقية ؟

970 مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 29 سبتمبر 2015 - 6:22 صباحًا
هل يعقل أن يكون إعلان نتائج الامتحان الكتابي لمباراة ولوج مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية مجرد تجريب تلاه بعد ذلك إعلان آخر بالنتائج الحقيقية ؟

مكناس سيتي: محمد شركي

هل يعقل أن يكون إعلان نتائج الامتحان الكتابي

لمباراة ولوج مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية

مجرد تجريب تلاه بعد ذلك إعلان آخر بالنتائج الحقيقية ؟

بلغني خبر لا يكاد يصدق مفاده أن مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية قد أعلن لائحة بأسماء الناجحين ما بين زوال يوم الأحد إلى منتصف الليل ثم اختفت هذه اللائحة فجأة لتحل محلها  صبيحة الاثنين لائحة أخرى شطبت منها بعض أسماء الناجحين . ويتعلق الأمر بشعبة الاقتصاد حسب إحدى الناجحات منحدرة من مدينة مكناس في اللائحة الأولى والمشطوب اسمها في اللائحة الثانية، علما بأنها حازت الرتبة التاسعة عشرة على حد قولها . فإذا صح هذا الخبر، فإننا أمام فضيحة غير مسبوقة إذ لم يسبق أن تم  الإعلان  في الامتحانات عن لائحة تسمى لائحة التجريب  تليها لائحة أخرى نهائية أو حقيقية، وكأن الأمر يتعلق  بامتحان تجريبي أو أبيض وآخر حقيقي أو أسود . وتعلن المترشحة التي شطب اسمها من لائحة الناجحين أنها اتصلت بالمركز الوطني للتقويم والامتحانات والتوجيه فطرحت عليه النازلة ،وتولى هو بدوره الاتصال بإدارة مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية فأكدت له هذه الأخيرة حقيقة وجود لائحة تجريبية  ولائحة حقيقية . وتقول المترشحة أن اللائحة الأولى بالنسبة لهذه الشعبة تضمنت 50 اسما بينما تضمنت اللائحة الثانية 45 اسما بحيث أقصي 5 ناجحين وناجحات . فما هو السر وراء إقصاء هؤلاء الخمسة ؟ مع شرط صحة الخبر دائما .ومما يثير التساؤل أيضا هو انفراد مركز تكوين مهن التربية  في الجهة الشرقية بتدبير الامتحانات الشفوية دون إشراك أطر المراقبة التربوية كما جرت العادة مع بعض الاستثناء كما هو الشأن بالنسبة لمادة اللغة الانجليزية التي تم استدعاء مفتشيها بسبب الحاجة إليهم . فهل يتوفر مركز تكوين مهن التربية  بالجهة الشرقية  على العدد الكافي من الأطر لإجراء الامتحانات الشفوية ؟ أم أن وراء ذلك سبب آخر قد يكون محاولة إبعاد أطر المراقبة التربوية عن المشاركة في انتقاء المرشحين، الشيء الذي يثير الشكوك حول مصداقية عملية الانتقاء التي يتولى تدبيرها طرف  وحيد عملا بالمقولة العامية المشهورة في الجهة الشرقية : ” حميدة المان وحميدة الرشام وحميدة صاحب المقهى ” كناية عن الغش العمد عن سبق إصرار وترصد . وأعتقد أنه  من دواعي الحرص على موضوعية وشفافية  ونزاهة ونظافة مركز تكوين مهن التربية في الجهة الشرقية ـ وأطره أحسبها  بعيدة عن كل شبهة ـ إشراك أطر المراقبة التربوية في الامتحانات الشفوية خصوصا وأن الوثيقة الإطار تشركهم بنسبة 60% من الإشراف على تكوين طلبة هذا المركز، كما أن خريجي هذا المركز تقع تبعة تأطيرهم  بعد تخرجهم على أطر المراقبة وحدها ، لهذا لا يعقل أن يدبر المركز عملية الامتحانات الشفوية دون إشراك هيئة التفتيش  والمراقبة التربوية . ولا أريد الخوض في موضوع تدبير مراكز تكوين مهن التربية على المستوى الوطني حيث أقصيت أطر المراقبة التربوية  في تدبير شأنها  وكأن الأمر لا يعنيها  ، وكأن خريجي هذه المراكز يعملون  بعد تخرجهم في مجالات خارج مجال التربية  ، وخارج مراقبة جهاز التفتيش . لا شك أن المسؤولين عن مراكز تكوين مهن التربية  قد توسعوا كثيرا في فهم أو تأويل استقلالية المراكز إلى درجة قطع جسور التواصل مع الأكاديميات الجهوية  والتفرد  بتدبير الامتحانات ،علما بأن الأكاديميات تفوقهم خبرة في مجال التقويم والامتحانات  ولا مندوحة لهم عنها . ولا يفهم بتاتا كيف يمكن أن يجرؤ  مدير مركز تكوين مهن التربية على استدعاء أطر التفتيش  عوض استدعائهم من طرف  مدير الأكاديمية ؟ فهل استقلال مراكز تكوين مهن التربية المالي يخول لها استدعاء أطر تابعة  للأكاديمية والنيابات ؟ وفي الأخير  آمل أن  يصدر من المسؤولين عن مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية ـ وأظنهم عقلاء أكياس ـ توضيح في شأن لائحة التجريب  ولائحة النجاح النهائي  تنويرا للرأي العام،حتى لا يكون السكوت إقرارا على غرار سكوت البكر في الزواج الدال على الرضا، وكذا  توضيح في شأن الاستغناء عن أطر المراقبة التربوية في تدبير الامتحانات الشفوية . وإذا ثبت هذا الاستغناء  فعلا  ،فعلى جهاز المراقبة التربوية  أن يحزم أمره وينفض يده جملة وتفصيلا من مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية ، وأن يتخذ موقفا صارما من  نزول  خريجي هذا المركز إلى المؤسسات التربوية التابعة لهم ، ومن إقرارهم  في امتحانات الكفاءة أو الأهلية  لأنه شتان بين التكوين النظري للمركز والتكوين العملي الإجرائي تحت إشراف هيئة المراقبة التربوية .

هل يعقل أن يكون إعلان نتائج الامتحان الكتابي لمباراة ولوج مركز تكوين مهن التربية بالجهة الشرقية مجرد تجريب تلاه بعد ذلك إعلان آخر بالنتائج الحقيقية ؟
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.