يحيى بن الوليد يخط مقالات ساخطة في "تشظيات المثقفين العرب"

مكناس سيتي
215 مشاهدة
أخر تحديث : السبت 16 ديسمبر 2017 - 9:42 صباحًا
يحيى بن الوليد يخط مقالات ساخطة في "تشظيات المثقفين العرب"

في تركيبة تحليلية فريدة، يواصل الأكاديمي والناقد يحيى بن الوليد تشييد زوايا نظره النقدية والفكرية تجاه العديد من القضايا، معلنا علينا مرة أخرى نصا سجاليا خصبا، للتعبير وإبداء الرأي في “أنماط المثقفين العرب وأدوارهم وتشظياتهم”.

وفي هذه الاستضافة المقتضبة، سنتعرف على بعض ضفاف الكاتب وجغرافيا الكتاب.

بحس سجالي ملتهب أحيانا تجاه سلوكات بعض الفعاليات الثقافية التي تحد من قيمة الثقافة كمفهوم وكمعنى. لماذا هذا الكتاب الآن؟ وكيف يموقعه الباحث يحيى بن الوليد في ظل ما يجري؟

الكتاب يأتي في سياق تحليلاتي الثقافية أو في سياق اهتمامي بالنقد الثقافي من منظور مرن وغير متصلب. وقد كتبت، في أكثر من موضوع، مثل ثقافة النوع أو الجندر والثقافة الشعبية والمعمار والاستعمار وما بعد الاستعمار… كما كتبت في موضوع المثقفين العرب من ناحية أدائهم وغضبهم… وغيابهم أيضا.

وبدا لي، في هذا الكتاب، أن أواصل الكتابة في موضوع المثقف العربي. وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب مكتوب بخلفية أو بنبرة أكاديمية ومجتمعية مغربية محضة، وهو يُعنى بأمراض المثقفين العرب.. إضافة إلى أنه لا يخلو من عنف معرفي، ولذلك صمّم ناشره الأردني مشكورا في دار “الأهلية” على إضاءة العنوان المحوري للكتاب “في أنماط المثقفين العرب وأدوارهم وتشظياتهم” بعنوان فرعي مثير هو “مقالات ساخطة”. ومن ثمّ، فإن الكتاب لا يخشى لومة لائم، كما كتب الكاتب عمر شبانة على ظهر الغلاف.

تدمير المثقف للمثقف والمثقف الشعبوي وفي ثقافة الادعاء ومرض الذاكرة… كلها عناوين بكتابك تشير إلى ظواهر أضحت متشعّبة، فضلا عن لغة التطاول في كل شيء التي جعلت من الأنا وأعراضها مرضا مزمنا. كيف تنظر إلى هذه المظاهر الجديدة/ القديمة؟

هدفي (المعرفي) هو التعامل مع هذه الأمراض تحديدا التي ذكرتها وغيرها من الأمراض الأخرى ذات الصلة باستغلال الفضاءات العامة والعجـز وتدمير المثقف لأخيه المثقف… إلى جانب أمراض أخرى ..

والحصيلة هي مثقف من نوع آخر لا صلة له بالنقد والإبداع والسخرية والإنتاج الأكاديمي … مثقف مسكون بآفة الظهور والمجاراة والاستعراض والتطاوس والفرجة والقفز على الأسئلة الحقيقية والأجوبة المواقفية.

ما السبل التي تراها كفيلة لتجاوز المظاهر سالفة الذكر؟

فيما يخص سبل تجاوز هذه المظاهر فهذا عمل مرتبط بطبيعة التكوين الذاتي للمثقف وبالبنيات السائدة، حتى لا نحمل المثقف بمفرده ما وصل إليه. ولكن مع ذلك لا بد من قدر من الأخلاق ومن الإيمان بالحد المطلوب من القيم.

ما الرهانات التي تراها أكثر نجاعة للمزيد من تحصين أدوار المثقف وأخلاقيات الفعل الثقافي في الوقت الراهن؟ ولماذا نجد تلك المسافات المتسامحة مع هذا الواقع من قبل الكثيرين، الشيء الذي أسهم في خلق وتكريس عاهات عديدة؟

من بين الأسباب التي تزيد من تعميق الوضع الكارثي للثقافة ومن تعميق شللية المثقف… هي السكوت عن فتح ملف هذا المثقف بدون تسامح وبدون انتقام أو تشفٍ في الوقت ذاته. نحن في حاجة إلى تحليل الموضوع وليس بالضرورة من منظور النقد الثقافي؛ فثمة سوسيولوجيا الثقافة، وثمة التحليل السياسي أيضا والمبني على مفاهيم الشرعية أو الصواب السياسي، تلافيا للثرثرة والبلقنة. كما أن تدخل الأكاديميين وارد أيضا، وبدون تشخيص لا معنى للنقد والتدخّل.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مكناس سيتي :: الجريدة الرسمية لمدينة مكناس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.